اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النجم الوهاج في شرح المنهاج

كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
النجم الوهاج في شرح المنهاج - كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
فَإِنْ تَرَكَ .. فَفِي أَثْنَائِهِ، وَغَسْلُ كَفَّيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ طُهْرَهُمَا .. كُرِهَ غَمْسُهُمَا فِي الإِنَاءِ قَبْلَ غَسْلِهِمَا،
ــ
ويستحب التعوذ قبلها، والإتيان بالشهادتين، ويقول: الحمد لله الذي جعل الماء طهورًا.
والحكم في الآكل إذا ترك التسمية كالمتوضئ؛ لما روى النسائي [سك ٦٧٢٥] وأحمد [٤/ ٣٣٦] عن أمية بن مخشي الخزاعي – ولا يعرف له سواه -: أن النبي ﷺ رأى رجلًا يأكل ولم يسم، فلما كان في آخر لقمة قال: باسم الله أوله وآخره، فقال ﷺ: (ما زال الشيطان يأكل معه، فلما سمى .. قاء ما أكل).
قال: (فإن ترك .. ففي أثنائه)؛ تداركًا لما فات، كما أن الآكل إذا نسيها في أول الأكل .. تداركها.
وتعبيره بـ (الترك) أحسن من قول (المحرر): نسي؛ إذ لا فرق بين العم والنسيان، فلو لم يسم حتى فرغ .. فات محلها.
ويندب إذا تدارك في الأثناء أن يقول: باسم الله على أوله وآخره، كما يستحب ذلك في الطعام.
قال: (وغسل كفيه)؛ لما روى الشيخان عن عبد لله بن زيد [خ ١٨٥ – م ٢٣٥] وعثمان [خ ١٦٠ – م ٢٢٦]: (أنهما وصفاء وضوء رسول الله ﷺ، فغسلا يديهما ثلاثًا قبل المضمضة والاستنشاق)، والمنقول: أنه يغسلهما كذلك.
قال: (فإن لم يتيقن طهرهما .. كره غمسهما في الإناء قبل غسلهما)؛ لقوله ﷺ: (إذا استيقظ أحدكم من نومه .. فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلهما ثلاثًا، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده)، متفق عليه [خ ١٦٢ – م ٢٧٨] إلا لفظ: (ثلاثًا) فلمسلم فقط.
وفي الحديث إعلام بأن الأمر بذلك إنما هو لأجل توهم النجاسة؛ لأنهم كانوا أصحاب أعمال ويستنجون بالأحجار، وإذا ناموا جالت أيديهم فربما وقعت على محل
344
المجلد
العرض
28%
الصفحة
344
(تسللي: 174)