النجم الوهاج في شرح المنهاج - كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
وَيُسَنُّ أَنْ لاَ يَنْقُصَ مَاءُ الْوُضُوءِ عَنْ مُدٍّ، وَالْغُسْلِ عَنْ عَاعٍ
ــ
وصرحوا بكراهة التجديد إذا لم يؤد بالأول شيئا.
قال: (ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد، والغسل عن صاع)؛ لما روى مسلم [٣٢٦] عن سفينة قال: (كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع).
و(الصاع والمد) هنا: هما المذكوران في الزكاة، هذا هو المشهور.
وقيل: (المد) هنا: رطلان، و(الصاع): ثمانية أرطال؛ لما روى البخاري [٢٥٠] عن عائشة ﵂: (أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد، يقال له: الفرق)، وهو: إناء يسع ستة عشر رطلا.
وأما (الفرق) بتسكين الراء .. فيسع مئة وعشرين رطلا، كذا نقله ابن الصباغ عن الشافعي ﵁.
وأما ما روي: (أنه ﷺ توضأ وضوءا لا يبل الثرى) .. فلا يعرف.
و(المد والصاع) تقريب لا تحديد.
وقال ابن عبد السلام: هو لمن حجم بدنه كحجم بدن النبي ﷺ، وإلا اعتبر بالنسبة زيادة ونقصا، وهو حسن ووافقه في (الإقليد).
والمحبوب: الاقتصار على ذلك؛ لقوله ﷺ: (سيأتي أقوام يستقلون هذا، فمن رغب في سنتي وتمسك بها .. بعث معي في حظيرة القدس).
والحديث غريب، لكنه في بعض الأجزاء من رواية أم سعد.
و(حظيرة القدس) بالظاء المشالة: الجنة.
ــ
وصرحوا بكراهة التجديد إذا لم يؤد بالأول شيئا.
قال: (ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد، والغسل عن صاع)؛ لما روى مسلم [٣٢٦] عن سفينة قال: (كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع).
و(الصاع والمد) هنا: هما المذكوران في الزكاة، هذا هو المشهور.
وقيل: (المد) هنا: رطلان، و(الصاع): ثمانية أرطال؛ لما روى البخاري [٢٥٠] عن عائشة ﵂: (أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد، يقال له: الفرق)، وهو: إناء يسع ستة عشر رطلا.
وأما (الفرق) بتسكين الراء .. فيسع مئة وعشرين رطلا، كذا نقله ابن الصباغ عن الشافعي ﵁.
وأما ما روي: (أنه ﷺ توضأ وضوءا لا يبل الثرى) .. فلا يعرف.
و(المد والصاع) تقريب لا تحديد.
وقال ابن عبد السلام: هو لمن حجم بدنه كحجم بدن النبي ﷺ، وإلا اعتبر بالنسبة زيادة ونقصا، وهو حسن ووافقه في (الإقليد).
والمحبوب: الاقتصار على ذلك؛ لقوله ﷺ: (سيأتي أقوام يستقلون هذا، فمن رغب في سنتي وتمسك بها .. بعث معي في حظيرة القدس).
والحديث غريب، لكنه في بعض الأجزاء من رواية أم سعد.
و(حظيرة القدس) بالظاء المشالة: الجنة.
395