اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النجم الوهاج في شرح المنهاج

كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
النجم الوهاج في شرح المنهاج - كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
وَإِلاَّ .. فَسُنَّتَانِ،
ــ
وإذا ثبت وجوبه .. وجب القعود؛ لأن كل من أوجبه .. أوجب فيه القعود.
وأما الصلاة على النبي ﷺ .. فلما رواه الشيخان [خ٤٧٩٧ - م٤٠٦] عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا النبي ﷺ فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: (قولوا: اللهم؛ صلى على محمد، وعلى آل محمد ...) إلى آخره. وفي رواية صحيحة: (كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟).
واستدل الشافعي بقول الله تعالى: ﴿يأيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا﴾، فاقتضت الآية الوجوب، وأولى الأحوال بذلك الصلاة.
وفي (مسند أبي عوانة) [٢/ ٢٢٤] عن عائشة: (أن النبي ﷺ كان يوتر بتسع ركعات، لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيدعو ربه ويصلي على نبيه ﷺ، ثم ينهض قائمًا ولا يسلم، ثم صلي التاسعة فيقعد ويحمد ربه ويصلي على نبيه ﷺ ويدعو، ثم يسلم تسليمًا يسمعناه)، وهذا مع قوله: ﵊: (صلوا كما رأيتموني أصلي) يدل على الوجوب، فخرج وجوبها في التشهد الأول بالإجماع، فبقي في الثاني على مقتضى الدليل.
وفي (الشافعي) للجرجاني حكاية قول: أنها ليست ركنًا في الصلاة، واختاره ابن المنذر والخطابي، كذا نقله القاضي عياض في (الشفا) عنهما.
قال: (وإلا .. فسنتان)؛ لأن النبي ﷺ جبرهما بسجود السهو، كما رواه الشيخان [خ٨٢٩ - م٥٧٠]، والواجب لا يجبر بالسجود.
والجلسات المشروعات في الصلاة أربع: اثنتان واجبتان: الجلسة بين السجدتين وجلسة التشهد الأخير، واثنتان سنتان: جلسة الاستراحة وجلسة التشهد الأول.
156
المجلد
العرض
80%
الصفحة
156
(تسللي: 496)