النجم الوهاج في شرح المنهاج - كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
الثَّالِثَ عَشَرَ: تَرْتِيبُ الأَرْكَانِ كَمَا ذَكَرْنَا
ــ
ويستحب أن ينوي بعض المأمومين الرد على بعض؛ لظاهر حديث سمرة بن جندب، وأن لا يمد لفظ السلام؛ لما روى الترمذي [٢٩٧]- وقال: حسن صحيح- أن النبي ﷺ قال: (حذف السلام سنة).
وقال في (الإحياء): السنة أن يفصل بين التسليمتين؛ لأن النبي ﷺ نهى عن المواصلة في الصلاة، عزاه رزين إلى الترمذي وليس فيه.
قال عبد الله بن أحمد ابن حنبل: ما كنا ندري ما المواصلة في الصلاة حتى قدم علينا الشافعي فمضى إليه أبي فسأله عنها، فقال: هي في مواضع من الصلاة:
منها: أن يقول الإمام: ﴿ولا الضآلين﴾، فيقول من خلفه: (آمين) معًا.
ومنها: أن يصل القراءة بالتكبير.
ومنها: السلام عليكم ورحمة الله، فيصلها بالتسليمة الثانية، الأولى فرض والثانية سنة، فلا يجمع بينهما.
ومنها: إذا كبر الإمام .. فلا يكبر معه حتى يسبقه ولو بحرف.
قال: (والثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا)؛ للإجماع، ولأنه ﷺ قال للأعرابي: إذا قمت إلى الصلاة .. فكبر، ثم اقرأ، ثم كذا، فذكرها بـ (الفاء) أولًا، ثم بـ (ثم)، وهما للترتيب.
وأما السنن كالاستفتاح والتعوذ، والتشهد الأول والصلاة على النبي ﷺ فيه .. فليس الترتيب ركنًا فيها، لكنه شرط في الاعتداد بها.
وتستثنى النية فإنها تقارن التكبير، لكن قوله: (كما ذكرنا) يخرجه. ويستثنى نية الخروج إن أوجبناها؛ فإنها تقارن السلام. ويستثنى القيام؛ فإنه يقارن التحرم والقراءة. والجلوس الآخر؛ فإنه يقارن التشهد والسلام.
ومقتضى إطلاقه .. أن الصلاة على النبي ﷺ لابد من إيقاعها بعد
ــ
ويستحب أن ينوي بعض المأمومين الرد على بعض؛ لظاهر حديث سمرة بن جندب، وأن لا يمد لفظ السلام؛ لما روى الترمذي [٢٩٧]- وقال: حسن صحيح- أن النبي ﷺ قال: (حذف السلام سنة).
وقال في (الإحياء): السنة أن يفصل بين التسليمتين؛ لأن النبي ﷺ نهى عن المواصلة في الصلاة، عزاه رزين إلى الترمذي وليس فيه.
قال عبد الله بن أحمد ابن حنبل: ما كنا ندري ما المواصلة في الصلاة حتى قدم علينا الشافعي فمضى إليه أبي فسأله عنها، فقال: هي في مواضع من الصلاة:
منها: أن يقول الإمام: ﴿ولا الضآلين﴾، فيقول من خلفه: (آمين) معًا.
ومنها: أن يصل القراءة بالتكبير.
ومنها: السلام عليكم ورحمة الله، فيصلها بالتسليمة الثانية، الأولى فرض والثانية سنة، فلا يجمع بينهما.
ومنها: إذا كبر الإمام .. فلا يكبر معه حتى يسبقه ولو بحرف.
قال: (والثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا)؛ للإجماع، ولأنه ﷺ قال للأعرابي: إذا قمت إلى الصلاة .. فكبر، ثم اقرأ، ثم كذا، فذكرها بـ (الفاء) أولًا، ثم بـ (ثم)، وهما للترتيب.
وأما السنن كالاستفتاح والتعوذ، والتشهد الأول والصلاة على النبي ﷺ فيه .. فليس الترتيب ركنًا فيها، لكنه شرط في الاعتداد بها.
وتستثنى النية فإنها تقارن التكبير، لكن قوله: (كما ذكرنا) يخرجه. ويستثنى نية الخروج إن أوجبناها؛ فإنها تقارن السلام. ويستثنى القيام؛ فإنه يقارن التحرم والقراءة. والجلوس الآخر؛ فإنه يقارن التشهد والسلام.
ومقتضى إطلاقه .. أن الصلاة على النبي ﷺ لابد من إيقاعها بعد
173