النجم الوهاج في شرح المنهاج - كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
وَأَنْ يَنْصَرِفَ فِي جِهَةِ حَاجَتِهِ، وَإِلاَّ .. فَيَمِينِهِ
ــ
وفي (الإحياء): (أن ذلك فعل النبي ﷺ وأبي بكر وعمر).
وقال ابن الرفعة: إنما يستحب له القيام بعد الذكر والدعاء.
قلت: ينبغي أن يستثنى من ذلك: (ما إذا قعد مكانه يذكر الله تعالى بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس؛ لن ذلك كحجة وعمرة تامة تامة تامة) رواه الترمذي [٥٨٦] عن أنس.
فرع:
إذا أراد الإمام أن ينفتل من المحراب .. فلينفتل عن يمينه، والأصح في كيفيته: يدخل يساره في المحراب ويجعل يمينه إلى الناس؛ لما روى مسلم [٧٠٩] عن البراء قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه؛ يقبل علينا بوجهه، فسمعته يقول: (رب قني عذابك يوم تبعث عبادك).
وقيل: يستدبر القبلة.
وقيل: يلي المحراب يمينه، ويساره إلى الناس، وبه قال أبو حنيفة.
قلت: ينبغي أن يرجح هذا في محراب النبي ﷺ؛ لأنه إن فعل الصفة الأولى يصير مستديرًا للنبي ﷺ، وهو قبلة آدم فمن بعده من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
قال: (وأن ينصرف في جهة حاجته، وإلا .. فيمينه)؛ لأن التيامن محبوب ففي (صحيح مسلم) [٧٠٨]: (أن النبي ﷺ كان ينصرف عن يمينه). وفي (أبي داوود) [١٠٣٤] عن هلب الطائي: (أن النبي ﷺ كان ينصرف عن شقيه).
لكن ذكر المصنف في (الرياض) أنه: يستحب في الحج والصلاة وعيادة المريض وسائر العبادات أن يذهب من طريق، ويرجع من أخرى، كما سيأتي في صلاة العيد.
ويؤخذ من عبارة المصنف .. أنه لا يكره أن يقال: انصرفنا من الصلاة، وقد أسند
ــ
وفي (الإحياء): (أن ذلك فعل النبي ﷺ وأبي بكر وعمر).
وقال ابن الرفعة: إنما يستحب له القيام بعد الذكر والدعاء.
قلت: ينبغي أن يستثنى من ذلك: (ما إذا قعد مكانه يذكر الله تعالى بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس؛ لن ذلك كحجة وعمرة تامة تامة تامة) رواه الترمذي [٥٨٦] عن أنس.
فرع:
إذا أراد الإمام أن ينفتل من المحراب .. فلينفتل عن يمينه، والأصح في كيفيته: يدخل يساره في المحراب ويجعل يمينه إلى الناس؛ لما روى مسلم [٧٠٩] عن البراء قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه؛ يقبل علينا بوجهه، فسمعته يقول: (رب قني عذابك يوم تبعث عبادك).
وقيل: يستدبر القبلة.
وقيل: يلي المحراب يمينه، ويساره إلى الناس، وبه قال أبو حنيفة.
قلت: ينبغي أن يرجح هذا في محراب النبي ﷺ؛ لأنه إن فعل الصفة الأولى يصير مستديرًا للنبي ﷺ، وهو قبلة آدم فمن بعده من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
قال: (وأن ينصرف في جهة حاجته، وإلا .. فيمينه)؛ لأن التيامن محبوب ففي (صحيح مسلم) [٧٠٨]: (أن النبي ﷺ كان ينصرف عن يمينه). وفي (أبي داوود) [١٠٣٤] عن هلب الطائي: (أن النبي ﷺ كان ينصرف عن شقيه).
لكن ذكر المصنف في (الرياض) أنه: يستحب في الحج والصلاة وعيادة المريض وسائر العبادات أن يذهب من طريق، ويرجع من أخرى، كما سيأتي في صلاة العيد.
ويؤخذ من عبارة المصنف .. أنه لا يكره أن يقال: انصرفنا من الصلاة، وقد أسند
185