النجم الوهاج في شرح المنهاج - كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ثم إن المصنف عدل عن قول (المحرر): بلا إضافة إلى قوله: (بلا قيد)؛ ليشمل التقييد بالإضافة كماء الورد، وبالصفة كقوله تعالى: ﴿مِن مَّاءٍ دَافِقٍ﴾، ﴿مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ﴾، وبلام العهد كقوله ﷺ: (إذا رأت الماء)، و(إنما الماء من الماء)، يعني: المني، فخرج ما لا يطلق إلا مقيدًا.
واختلفوا في المستعمل: هل هو مطلق منع من استعماله، أو ليس بمطلق؟ على وجهين. أصحهما: الثاني، فيحترز عنه أيضًا، لكن صحح جماعة الأول.
وإذا وقع في الماء خليط يستغني الماء عنه كورق تفتت .. فقال الإمام: إن الضرورة جوزت إطلاق اسم الماء عليه، فشملته عبارة المصنف.
والمراد بالإطلاق عند أهل اللسان والعرف: ما فهم من قولك: ماء، كما نص عليه في (البويطي).
وقال في (المختصر): كل ماء من بحر عذب أو مالح .. فالتطهير به جائز.
وعاب الفراء وغيره على الشافعي قوله: مالح، وقالوا: هذا لحن، إنما يقال: ماء ملح.
وكم من عائب قولًا صحيحًا .... وآفته من الفهم السقيم
ولكن تأخذ الآذان منه .... على قدر القريحة والفهوم
والصواب: أن فيه أربع لغات: ملح ومالح ومليح وملاح.
قال الشاعر [من الطويل]:
فلو تفلت في البجر والبحر مالح .... لأصبح ماء البحر من ريقها عذبا
نعم؛ يرد على عبارة (البويطي) ما حوالي النجاسة العينية؛ فإن الحد صادق
ــ
ثم إن المصنف عدل عن قول (المحرر): بلا إضافة إلى قوله: (بلا قيد)؛ ليشمل التقييد بالإضافة كماء الورد، وبالصفة كقوله تعالى: ﴿مِن مَّاءٍ دَافِقٍ﴾، ﴿مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ﴾، وبلام العهد كقوله ﷺ: (إذا رأت الماء)، و(إنما الماء من الماء)، يعني: المني، فخرج ما لا يطلق إلا مقيدًا.
واختلفوا في المستعمل: هل هو مطلق منع من استعماله، أو ليس بمطلق؟ على وجهين. أصحهما: الثاني، فيحترز عنه أيضًا، لكن صحح جماعة الأول.
وإذا وقع في الماء خليط يستغني الماء عنه كورق تفتت .. فقال الإمام: إن الضرورة جوزت إطلاق اسم الماء عليه، فشملته عبارة المصنف.
والمراد بالإطلاق عند أهل اللسان والعرف: ما فهم من قولك: ماء، كما نص عليه في (البويطي).
وقال في (المختصر): كل ماء من بحر عذب أو مالح .. فالتطهير به جائز.
وعاب الفراء وغيره على الشافعي قوله: مالح، وقالوا: هذا لحن، إنما يقال: ماء ملح.
وكم من عائب قولًا صحيحًا .... وآفته من الفهم السقيم
ولكن تأخذ الآذان منه .... على قدر القريحة والفهوم
والصواب: أن فيه أربع لغات: ملح ومالح ومليح وملاح.
قال الشاعر [من الطويل]:
فلو تفلت في البجر والبحر مالح .... لأصبح ماء البحر من ريقها عذبا
نعم؛ يرد على عبارة (البويطي) ما حوالي النجاسة العينية؛ فإن الحد صادق
226