اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النجم الوهاج في شرح المنهاج

كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
النجم الوهاج في شرح المنهاج - كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
لاَ لِحَاجَةٍ. وَرَفْعُ بَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ. وَكَفُّ شَعْرِهِ أَوْ ثَوْبِهِ
ــ
وأن النبي ﷺ قال: (لو يعلم المصلي من يناجي .. ما التفت يمينًا ولا شمالًا).
والمراد: الالتفات بالوجه، فلو حول صدره عن القبلة .. بطلت صلاته كما تقدم في استقبال القبلة.
قال: (لا لحاجة)؛ لما روى مسلم [٣/ ٤] عن جابر قال: (اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا) وفي (أبي داوود) و(الترمذي) [٥٨٧]: (أن النبي ﷺ كان يلحظ في الصلاة).
قال: ورفع بصره إلى السماء)؛ لقوله ﷺ: (لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم) متفق عليه [خ٧٥٠ - م٤٢٨].
وهذا مجمع عليه في الصلاة، وأما رفع البصر إلى السماء في غير الصلاة في الدعاء .. فاختلفوا في كراهته:
فكرهه شريح وآخرون، وجوزه الأكثرون، قالوا: لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة، فلا ينكر رفع البصر إليها كما لا ينكر رفع اليد، قال الله تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾.
وقد تقدم في (الوضوء): أن الغزالي قال في (الإحياء): يستحب أن يرمق ببصره إلى السماء في الدعاء بعد الوضوء.
قال: (وكف شعره أو ثوبه)؛ لقوله ﷺ: (أمرت أن لا أكفت الشعر، ولا الثياب) رواه الشيخان [خ٨٠٩ - م٤٩٠].
و(الكفت) بالتاء المثناة في آخره: الجمع، قال الله تعالى: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتا (٢٥) أحياءً وأمواتا﴾ أي: جامعة لهم.
238
المجلد
العرض
93%
الصفحة
238
(تسللي: 578)