اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النجم الوهاج في شرح المنهاج

كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
النجم الوهاج في شرح المنهاج - كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
وَالْمَزْبَلَةِ وَالْكَنِيسَةِ وَعَطَنِ الإِبِلِ
ــ
وقيل: لأن الغالب عليها النجاسة.
فعلى الأول .. لا يكره في الطريق في البرية، وعلى الثاني .. يكره مطلقًا.
وخص الكراهة في (التحقيق) بالبنيان دون البرية في الأصح.
قال: (والمزبلة)؛ للحديث المتقدم. وعلة الكراهة: النجاسة.
وصورة المسألة: إذا بسط طاهرًا وصلى عليه، فإن لم يفعل .. لم تصح صلاته.
و(المزبلة) بفتح الباء وضمها: موضع الزبل.
وقال القاضي أبو الطيب وغيره: وتكره الصلاة وبين يديه نجاسة كما تكره عليها.
قال: (والكنيسة)؛ لأنها مأوى الشياطين. ونقله ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس ومالك.
وكذلك حكم البيعة وجميع أمكنة الكفر والمكس والخمر والحانة.
واختار ابن المنذر عدم الكراهة في ذلك؛ إذ لم يثبت فيه نهي مخصوص.
و(الكنيسة) بفتح الكاف: متعبد النصارى، و(البيعة) بكسر الباء: لليهود.
قال: (وعطن الإبل)؛ لما روى مسلم [٣٦٠] عن جابر بن سمرة أن رجلًا سأل النبي ﷺ: أنصلي في مرابض الغنم؟ قال: (نعم)، قال: أنصلي في مبارك الإبل؟ قال: (لا). وروى ابن ماجه [٧٦٩] وابن حبان [١٧٠٢] عن عبد الله بن مغفل أن النبي ﷺ قال: (صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل).
و(المرابض) بالضاد المعجمة: المراقد.
و(العطن): الموضع الذي تنحى إليه الإبل الشاربة ليشرب غيرها، فإذا اجتمعت .. سيقت إلى المرعى.
وقيل: الموضع الذي تنحى إليه إذا شربت الشربة الأولى، ثم تعاد من عطنها إلى
244
المجلد
العرض
94%
الصفحة
244
(تسللي: 584)