اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

مصطفى ديب البغا الميداني الدمشقي الشافعي
التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب - مصطفى ديب البغا الميداني الدمشقي الشافعي
"فصل" وقطاع الطريق (١) على أربعة أقسام:
١ - إن قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا
٢ - فإن قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا (٢)
٣ - وإن أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف (٣)
٤ - فإن أخافوا السبيل (٤) ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا حبسوا وعزروا (٥).
_________
(١) هم قوم يجتمعون، لهم منعة بأنفسهم، يحمي بعضهم بعضًا، ويتناصرون على ما قصدوا إليه ويتعاضدون عليه، يترصدون الناس في مكامن الطرق، فإذا رأوهم برزوا، قاصدين أموالهم، وربما أزهقوا نفوسهم.
(٢) علقوا على خشبتين متصالبتين ونحوهما، بعد غسلهم وتكفينهم والصلاة عليهم إن كانوا مسلمين، زيادة في التنكيل بهم وشهرًا لحالهم، لفظاعة جريمتهم وكِبَرِ إثمهم، ولينزجر بهم غيرهم. ويصلب ثلاثة أيام إن لم يتغير، فإن خيف تغيره أنزل قبلها.
(٣) أي تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، فإن عاد ثانية قطعت يده. اليسرى ورجله اليمنى.
(٤) أدخلوا الرعب على الناس، لوقوفهم في طريقهم والتعرض لهم.
(٥) يعزرون بالضرب ونحوه، مما يراه الحاكم رادعًا لهم وزجرًا.
والأولى أن يحبسوا في غير موضعهم، لأنه أكثر إيحاشًا لهم وأبلغ في زجرهم.
ويستمر في حبسهم حتى تظهر توبتهم ويستقيم حالهم احتياطًا في أمن الناس.
والأصل فيما سبق: قوله تعالى: "إنَّمَا جزاءُ الذِينَ يحَاربُون اللهَ وَرَسُولَهُ ويَسْعوْنَ في الأرضِ فسَادًا أنْ يُقَتلُوا أو يصَلَبُوا أو تقَطَّع أيدِيهِمْ وأرجُلُهُم منْ خِلاف أوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ ذَلِكَ لهمْ خِزْي في الدنْيَا ولَهم في الآخِرَة عذَابٌ عَظيمٌ " / المائدة: ٣٣/.
[يحاربون الله ورسوله: يخالفون أمرهَما بالاعتداء عَلى خلق الله ﷿.
يسعون في الأرض فسادًا: يعملون في الأرض بما يفسد الحياة من قتل
216
المجلد
العرض
77%
الصفحة
216
(تسللي: 215)