اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كفاية النبيه في شرح التنبيه

أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة
كفاية النبيه في شرح التنبيه - أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة
لما كان مراده عدم الدخول بينه؛ وحينئذ يكون قد حد وجه الأمراد، ويجوز على هذا
أن يجعل حد الوجه الذي تقع به المواجهة كيف كان.
ثم إن عليه [عليه] شعر، فهل يجب غسل ما تحته؟ يأتي الكلام فيه ويمكن
حمل كلام الشيخ على هذا أيضًا.
وما ذكره الشيخ من الحد يدخل في الوجه أشياء، ويخرج منه أشياء:
فمن الأول: الجبهة، والجبينان، ولا خلاف في ذلك، والجبهة: موضع السجود،
والجبينان: جانباها. ومنه: الصدغان؛ لأنهما في موازاة ما دون الأذنين؛ وهذا ظاهر
نصه في "البويطي"؛ فإنه قال: "إن كان أمردًا غسل صدغيه، وإن كان ملتحيًا أمر الماء
على الصدغ وما خلف الصدغ إلى الأذنين". وقد قال يه بعض الأصحاب ولم يحك
القاضي الحسين غيره، وقال الماوردي: إنه قياس قول أبي إسحاق في مواضع
التحذيف - كما سنذكره - وإن قياس قول ابن سريح وابن أبي هريرة فيهما أنهما من
الرأس، وهذا ما حكاه البندنيجي لا غير، وحمل نصه في البويطي على إرادة العذار.
وعن أبي الفياض البصري وجمهور البصريين أن ما علا من الصدغين عن
الأذنين من الرأس، وأسلفهما - وهو ما انحدر عن رأس الأذنين - من الوجه.
ومنه: داخل العين، ولا خلاف [في] أنه لا يجب غسله ولا هو سنة.
نعم، قال الشيخ أبو حامد: إنه يستحب. وحكاه عن "الأم"؛ لأن ابن عمر كان
يفعله، وقال سائر الأصحاب: لا يستحب؛ لما يلحقه من المشقة، ويناله من الضرر،
وقد روى أبي أمامة أن النبي ﷺ توضأ فمسح بأصبعه ما في عينيه، ولو كان غسل
289
المجلد
العرض
30%
الصفحة
289
(تسللي: 181)