اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كفاية النبيه في شرح التنبيه

أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة
كفاية النبيه في شرح التنبيه - أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة
والمتغير بطول المكث تجوز الطهارة به عندنا وإن تغير عن وصف خلقته، وكذا
ما تغير بالمجاورة -بلا -تجوز الطهارة [به] على أصح القولين.
فالعبارة السديدة أن يقول: الماءالمطلق: ماينطلق عليه اسم الماء من غير تقييد
لازم. واحترزنا باللازم من غير اللازم كالإضافة إلى مقره أو مجراه.
ومنهم من يقول: المطلق ما يتبادر إليه الفهم عند إطلاق اسم الماء.
قلت: وهذان التعريفان صحيحان، وكذا ما ذكره الشيخ. ولا نسلم أنه مراده؛ بل
المراد ما ذكرناه، وأما الألوان والأحوال فقد تعرض لحكمها في الباب وأشار إلى أن
التغير بما لا يستغنى عنه لا يؤثر -كما سنبينه – والمتغير بطول المكث من هذا
النوع.
ثم لنا أن نجري لفظ الصفة على ظاهره، ونقول: أراد كل صفة خلق عليها، ولا
نسلم أن الماء القليل الذي وقعت فيه نجاسة ولم تغيره، أو الماء المستعمل -باق
على وصف خلقته؛ لأن النجاسة والاستعمال وصفان قد تجددا له، والمتغير بطول
المكث ونحوه لما استشعر إيراده على لفظه أخرجه بقوله: يستغني الماء عنه، وقد
أفهم كلام الشيخ أمورا:
أحدها: أنه لا فرق في عدم [جواز التطهير] بما عدا الماء بين أن يكون
130
المجلد
العرض
5%
الصفحة
130
(تسللي: 30)