اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كفاية النبيه في شرح التنبيه

أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة
كفاية النبيه في شرح التنبيه - أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة
وهذا من الشيخ يقتضي أنه يأتي بالوضوء كاملًا؛ كما هو ظاهر الخبر، وبه صرح
الماوردي.
لكن قد جاء في البخاري، عن ميمونة زوج النبي ﷺ قال: "توضأ رسول الله ﷺ
وضوءه للصلاة، غير رجليه، وغسل رجه وما أصابه من الأذى، ثم أفاض الماء عليه،
ثم نحى رجليه فغسلهما". وذلك صريح في تأخير غسل الرجلين.
ولا جرم قال الإمام، ومن تبعه: إن في استحباب تقديم [غسل الرجلين]
وتأخيرهما - قولين، ونسب القول المرافق لرواية ميمونة إلى "الإملاء".
والبندنيجي قال: إنه ظاهر نصه في "الويطي". وهو الأصح في "الكافي".
قال الروياني، في "تلخيصه": إن ظاهر نصه في الجديد مقابله. وصححه، وكذا
الرافعي.
وقال القاضي الحسين: إنه يتخير - إن شاء قدم غسلهما، وإن شاء أخره - لصحة
الروايتين.
ثم في الأمر بالإتيان بالوضوء الكامل [في أول] الغسل، ما يغني عن التصريح
بأمرين:
أحدهما: الأمر بإتيان التسمية في أوله، كما صرح بذكرها العراقيون، والماوردي
واستدل بقول عائشة: "كان رسول الله ﷺ يذكر الله عزوجل على كل أحيانه".
وفي "التتمة" حكاية وجه آخر، أنه: يكره [له] التسمية، وهو في "تعليق القاضي"
وقال: إن من أصحابنا من قال: الأولى أن يقول: باسم الله العظيم، أو الحليم، الحمد
لله على الإسلام؛ حتى لا يكون على نظم القرآن.
492
المجلد
العرض
64%
الصفحة
492
(تسللي: 384)