النهاية في شرح الهداية - السغناقي - حسين بن علي السغناقي
وكانت عائشة -﵂-[تنكر المسح] (^١) وتقول: لأن تقطع قدماي أحب إلي من أن أمسح على الخفين. فقد صح رجوعها عنه، رواه شريح بن هانئ (^٢)، ولكثرة الأخبار فيه.
قال أبو حنيفة -﵀-: ما قلت بالمسح حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار (^٣).
وقال أبو يوسف -﵀-: خبر المسح يجوز نسخ الكتاب به لشهرته (^٤).
وقال الكرخي -﵀-: أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين؛ لأن الآثار التي جاءت فيه في حيز التواتر (^٥).
وقال شيخ الإسلام -﵀-: والدليل على أن من لم ير المسح على الخفين كان ضالًا مبتدعًا ما روي أن أبا حنيفة -﵀- سئل عن مذهب أهل السنة والجماعة فقال: هو أن يفضل الشيخين يعني أبا بكر وعمر على سائر الصحابة -﵃-، وأن يحب الحَنتَنَينْ (^٦) عثمان وعليًّا، وأن يرى المسح على الخفين.
وروي أن قتادة (^٧) -﵀- لما قدم الكوفة دخل عليه أبو حنيفة -﵀- وهو
_________
(^١) ساقط من (ب).
(^٢) هو شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك الحارثي المذحجي ابن المقدام الكوفي، أدرك ولم ير، وهو من كبار أصحاب علي -﵁- قتل مع أبي بكرة بسجستان سنة: (٧٨ هـ). انظر: تهذيب التهذيب (٦/ ١٢٤) فعن شريح بن هانيء قال: أتيت عائشة -﵂- أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله -ﷺ- فسألناه فقال: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ»، قال: وكان سفيان إذا ذكر عمرًا أثنى عليه، وفي رواية عن شريح بن هاني قال: سألت عائشة -﵂- عن المسح على الخفين فقالت: أئت عليًا، فإنه أعلم بذلك مني فأتيث عليًا فذكر عن النبي -ﷺ- بمثله … أخرجه مسلم (١/ ٤٤٥) برقم (٦٦١ - ٦٦٣) - كِتَاب الطَّهَارَةِ - ٤ بَاب التَّوْقِيتِ في الْمَسْحِ على الْخُفَّيْنِ-.
(^٣) المبسوط للسرخسي (١/ ٩٨)، البناية (١/ ٥٥٤).
(^٤) المبسوط للسرخسي (١/ ٩٨).
(^٥) المصدر السابق.
(^٦) أي: زوجا ابنتي النبي -ﷺ- انظر: الصحاح (٥/ ٢١٠٧) مادة [ختن]، لسان العرب (١٣/ ١٣٨) مادة [ختن].
(^٧) هو الإمام: قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز الحافظ العلامة أبو الخطاب الدوسي البصري، الضرير، الأكمه، المفسر، روى عن أبي عبيدة عامر بن الجراح، وعن أنس، قال عنه الإمام أحمد: وأصنب في مدحه، مات بواسط في الطاعون سنة: (١١٨ هـ) وقيل: (١١٧ هـ) وله سبع وخمسون سنة. انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ١٧١) برقم (٣١٣٩)، الثقات للعجلي ط الباز (١/ ٣٨٩) برقم (١٣٨٠)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٣٣) برقم (٧٥٦)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٦٩) برقم (١٣٢).
قال أبو حنيفة -﵀-: ما قلت بالمسح حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار (^٣).
وقال أبو يوسف -﵀-: خبر المسح يجوز نسخ الكتاب به لشهرته (^٤).
وقال الكرخي -﵀-: أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين؛ لأن الآثار التي جاءت فيه في حيز التواتر (^٥).
وقال شيخ الإسلام -﵀-: والدليل على أن من لم ير المسح على الخفين كان ضالًا مبتدعًا ما روي أن أبا حنيفة -﵀- سئل عن مذهب أهل السنة والجماعة فقال: هو أن يفضل الشيخين يعني أبا بكر وعمر على سائر الصحابة -﵃-، وأن يحب الحَنتَنَينْ (^٦) عثمان وعليًّا، وأن يرى المسح على الخفين.
وروي أن قتادة (^٧) -﵀- لما قدم الكوفة دخل عليه أبو حنيفة -﵀- وهو
_________
(^١) ساقط من (ب).
(^٢) هو شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك الحارثي المذحجي ابن المقدام الكوفي، أدرك ولم ير، وهو من كبار أصحاب علي -﵁- قتل مع أبي بكرة بسجستان سنة: (٧٨ هـ). انظر: تهذيب التهذيب (٦/ ١٢٤) فعن شريح بن هانيء قال: أتيت عائشة -﵂- أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله -ﷺ- فسألناه فقال: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ»، قال: وكان سفيان إذا ذكر عمرًا أثنى عليه، وفي رواية عن شريح بن هاني قال: سألت عائشة -﵂- عن المسح على الخفين فقالت: أئت عليًا، فإنه أعلم بذلك مني فأتيث عليًا فذكر عن النبي -ﷺ- بمثله … أخرجه مسلم (١/ ٤٤٥) برقم (٦٦١ - ٦٦٣) - كِتَاب الطَّهَارَةِ - ٤ بَاب التَّوْقِيتِ في الْمَسْحِ على الْخُفَّيْنِ-.
(^٣) المبسوط للسرخسي (١/ ٩٨)، البناية (١/ ٥٥٤).
(^٤) المبسوط للسرخسي (١/ ٩٨).
(^٥) المصدر السابق.
(^٦) أي: زوجا ابنتي النبي -ﷺ- انظر: الصحاح (٥/ ٢١٠٧) مادة [ختن]، لسان العرب (١٣/ ١٣٨) مادة [ختن].
(^٧) هو الإمام: قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز الحافظ العلامة أبو الخطاب الدوسي البصري، الضرير، الأكمه، المفسر، روى عن أبي عبيدة عامر بن الجراح، وعن أنس، قال عنه الإمام أحمد: وأصنب في مدحه، مات بواسط في الطاعون سنة: (١١٨ هـ) وقيل: (١١٧ هـ) وله سبع وخمسون سنة. انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ١٧١) برقم (٣١٣٩)، الثقات للعجلي ط الباز (١/ ٣٨٩) برقم (١٣٨٠)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٣٣) برقم (٧٥٦)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٦٩) برقم (١٣٢).
194