اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأمثال من الكتاب والسنة

محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
الأمثال من الكتاب والسنة - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
فَإِذا ذهب البندار يختان ويحجز من الْأَمْوَال لنَفسِهِ الذَّخَائِر وأشغل نَفسه بالملاهي وملاذ النعم وَترك الإشراف على أُمُوره وَالِاسْتِقْصَاء فِي اقْتِضَاء حق بَيت المَال حَتَّى ضَاعَ كثير من المَال وَمَا صَار بِيَدِهِ من ذَلِك سرق بَعْضًا فاحتجنه لنَفسِهِ ثمَّ لم يقنعه هَذَا الَّذِي فعل حَتَّى قصد لخدع الْأَمِير ٦١ واستمالته إِلَى نَفسه ليشاركه فِي أُمُوره وليأمن ناحيته وطمع أَن يَجعله عونا لنَفسِهِ وَتَحْت يَده حَتَّى لَا يكون لأحد فِي هَذِه الْبَلدة سُلْطَان وَلَا أَمر وَلَا نهي إِلَّا لَهُ فصير الْأَمِير تَابعا لَهُ فِي لهوه ولعبه وفساده كبعض عبيده حَتَّى قوي عَلَيْهِ قُوَّة أَخذ مِنْهُ إمرته وولايته فَمَتَى مَا دَعَا بهما الْملك وجدهما بِهَذِهِ الصّفة مَا يَقُول لهَذَا الْأَمِير كَيفَ يُعَاقِبهُ وماذا يَقُول للبندار وبأية عُقُوبَة يُعَاقِبهُ فَإِن عُقُوبَة الْأَمِير حَيْثُ انخدع للبندار أعظم فعقوبة الْأَمِير أَن يعزله ثمَّ يَقْتَضِيهِ الْأَمْوَال وَيخَاف أَلا يوليه أبدا وعقوبة البندار أَن يحْبسهُ ثمَّ يَقْتَضِيهِ الْأَمْوَال وَرفع الْحساب محكما فالبندار مسجون بالأموال إِذا جَاءَ بهَا خلى عَنهُ والأمير مَعْزُول مطرود مهان مسلوب مشرف على ضرب الْعُنُق فَكَذَلِك النَّفس ضيعت الْفَرَائِض وتوثبت فِي الْمَحَارِم وخانت الْأَمَانَة وَالْوَفَاء بالعهد الَّذِي رفع إِلَيْهِ يَوْم الْمِيثَاق فضيع البندكية وَحل وثاق
127
المجلد
العرض
35%
الصفحة
127
(تسللي: 115)