اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ارتباط الآيات في سورة البقرة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
ارتباط الآيات في سورة البقرة - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
من الأنبياء ﵈.
والمراد بقوله في هذه الآية: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ آدم ﵇ وذريته؛ فإنهم كانوا كل الناس، وكانوا أمة واحدة مؤمنة، إلى مدة من الزمان، الله أعلم بها.
وقوله: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ ...﴾ يريد ــ والله أعلم ــ: فاختلفوا، فبعث الله ... كما يدل عليه تعليله [١٥/أ] بقوله: ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ وقوله: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ﴾ أي في الكتاب، كما هو ظاهر. كأنه قال ــ والله أعلم ــ: فاختلفوا في الكتاب، ﴿وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾ وهم بنو إسرائيل، ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ محمدًا وأمته ﴿لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ أي: بنو إسرائيل ﴿مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. انظر ما تقدم من الكلام على آية (١٤٢).
وقد تقدم في الكلام على آية (٢٠٨) أن الذين أسلموا من اليهود استأذنوا النبي ﷺ أن يسبتوا، فنهاهم الله ﷿.
وفي "الدر المنثور" (^١): "وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة في قوله: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ
مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ﴾ قال: قال النبي - ﵌ -: نحن الأولون والآخرون. الأولون يوم القيامة، وأول الناس دخولًا الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم؛ فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق. وهذا يومهم الذي اختلفوا
_________
(^١) (١/ ٥٨٣).
165
المجلد
العرض
15%
الصفحة
165
(تسللي: 28)