اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

الإمام النووي
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج - المؤلف
وَالمَجْنُونِ وَالمُغْمَى عَلَيْهِ إذَا أَفَاقَا، وَالْكَافِرِ إذَا أَسْلَمَ، وَأَغْسَالُ الحَجِّ، وَآكَدُهَا غُسْلُ غَاسِلِ المَيِّتِ ثُمَّ الجُمُعَةِ، وَعَكْسُهُ الْقَدِيمُ. قُلْتُ: الْقَدِيمُ هُنَا أَظْهَرُ وَرَجَّحَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَأَحَادِيثُهُ صَحِيحَةٌ كَثِيرَةٌ، وَلَيْسَ لِلْجَدِيدِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَيُسَنُّ التَّبْكِيرُ إلَيْهَا مَاشِيًا،

خبر «ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه» وقيس بميتنا ميت غيرنا (والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا) ; لأنه -ﷺ- كان يغمى عليه في مرض موته ثم يغتسل وقيس به المجنون بل أولى؛ لأنه مظنة لإنزال المني، وينوي هنا رفع الجنابة; لأن غسله لاحتمالها، ويجزئه بفرض وجودها إذا لم يبن الحال أخذا مما مر في وضوء الاحتياط (والكافر إذ ا أسلم)؛ للأمر به، ولم يجب؛ لأن كثيرين أسلموا ولم يؤمروا به، وينوي هنا سببه -كسائر الأغسال إلا غسل المجنون والمغنى عليه- ما لم يحتمل وقوع جنابة منه قبلُ فيضم ندبا إليها نية رفع الجنابة، أما إذا تحقق وقوعها منه قبل فيلزمه الغسل وإن اغتسل في كفره؛ لبطلان نيته (وأغسال الحج) والعمرة الآتية وغسل اعتكاف وأذان ودخول مسجد وحرم المدينة ومكة لحلال ولكل ليلة من رمضان ولحلق عانة أو نتف إبط كما صح عن ابني عمر وعباس -﵃- ولبلوغ بالسن ولحجامة أو نحو فصد ولخروج من حمام ولتغير الجسد وكذا عند كل حال يقتضي تغيره وعند كل مجمع من مجامع الخير وعند سيلان الوادي، (وآكدها غسل غاسل الميت)؛ للخلاف في وجوبه، فيكره تركه (ثم الجمعة، وعكسه القديم، قلت: القديم هنا أظهر ورجحه الأكثرون وأحاديثه صحيحة كثيرة وليس للجديد حديث صحيح) أي متفق على صحته (والله أعلم، ويسن) لغير معذور (التبكير إليها (^١) من طلوع الفجر لغير الخطيب؛ لما صح «أن للجائي بعد اغتساله غسل الجنابة -أي كغسلها- في الساعة الأولى بدنة والثانية بقرة والثالثة كبشا أقرن والرابعة دجاجة والخامسة عصفورا والسادسة بيضة»، والمراد أن ما بين الفجر وخروج الخطيب ينقسم ستة أجزاء متساوية سواء أطال اليوم أم قصر، ومن جاء أوَّلَ ساعةٍ أو وسطها أو آخرها يشتركون في أصل البدنة مثلا لكنهم يتفاوتون في كمالها، أما الإمام فيسن له التأخير إلى وقت الخطبة؛ للاتباع، وقد يجب التبكير كما مر في بعيد الدار. ويسن لمطيق المشي أن يأتي إليها ككل عبادة (ماشيا) إلا لعذر؛ للخبر الصحيح «من غَسَلَ يوم الجمعة -أي رأسه أو
_________
(^١). حتى أن القبلية للمبكر في المسجد أفضل كما ذكره الشارح في آخر صفة الصلاة ١/ ١٠٧.
335
المجلد
العرض
52%
الصفحة
335
(تسللي: 319)