اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

الإمام النووي
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج - المؤلف
فَإِذَا جَلَسَ سَجَدَ مَنْ حَرَسَ وَتَشَهَّدَ بِالصَّفَّيْنِ وَسَلَّمَ وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعُسْفَانَ، وَلَوْ حَرَسَ فِيهِمَا فِرْقَتَا صَفٍّ جَازَ، وَكَذَا فِرْقَةٌ فِي الْأَصَحِّ.
الثَّانِي: يَكُونُ فِي غَيْرِهَا فَيُصَلِّي مَرَّتَيْنِ كُلَّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ، وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِبَطْنِ نَخْلٍ.
أَوْ تَقِفُ فِرْقَةٌ فِي وَجْهِهِ وَيُصَلِّي بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً فَإِذَا قَامَ لِلثَّانِيَةِ فَارَقَتْهُ وَأَتَمَّتْ وَذَهَبَتْ إلَى وَجْهِهِ وَجَاءَ الْوَاقِفُونَ فَاقْتَدَوْا بِهِ فَصَلَّى بِهِمُ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ قَامُوا فَأَتَمُّوا ثَانِيَتَهُمْ وَلَحِقُوهُ وَسَلَّمَ بِهِمْ وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ ....

(فإذا جلس سجد من حرس وتشهد بالصفين وسلم، وهذه صلاة رسول الله ﷺ بعُسفان) والأفضل في هذه الكيفية أن يسجد الصف الأول معه في الركعة الأولى والثاني في الثانية، وفيها -أي الثانية- يتقدم الصف الثاني ويتأخر الأول بدون كثرة أفعال، ويجوز العكس مع سنية التقدم والتأخر أيضا، (ولو حرس فيهما فرقتا صف) على المناوبة (جاز) قطعا، (وكذا فرقة) واحدة -ولو واحدا (^١) - (في الأصح)؛ إذ لا محذور فيه، وفرضهم الركعتين باعتبار أنه الوارد وإلا فللزائد عليهما حكمهما.
(الثاني يكون في غيرها) أي القبلة أو فيها وثَمَّ ساتر، وما هنا شرط لندب هذه الكيفية لا لجوازها (فيصلي مرتين كل مرة بفرقة وهذه صلاة رسول الله ﷺ ببطن نخل)، وشرط ندبها أيضا خوف هجومهم في الصلاة لو لم يفعلوها وكثرتنا بحيث تقاوم كل فرقة مِنَّا العدو (^٢) بالاعتبار السابق، والأفضل أن يؤم الثانية واحد منها؛ ليسلموا من اقتدائهم بالمتنفل (أو) يكون العدو في غيرها أو فيها وثم ساتر وهذا هو:
النوع الثالث فـ (تقف فرقة في وجهه ويصلي بفرقة ركعة فإذا قام للثانية فارقته) ندبا، وتكون المفارقة بالنية وجوبا وإلا بطلت صلاتها إن أكملت ولم تفارقه، وعُلم منه أنه لا تسن لهم نية المفارقة إلا بعد تمام انتصاب الإمام والمأمومين (وأتمت وذهبت إلى وجهه وجاء الواقفون فاقتدوا به وصلى بهم الثانية، فإذا جلس للتشهد قاموا) ندبا فورا من غير نية; لأنهم مقتدون به حكما (فأتموا ثانيتهم ولحقوه وسلم بهم، وهذه صلاة رسول الله ﷺ بذات الرقاع).
_________
(^١). أي إذا كان العدد اثنين فقط عندهما خلافا للتحفة.
(^٢). لم يعتمد هذا في النهاية.
346
المجلد
العرض
54%
الصفحة
346
(تسللي: 330)