اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

الإمام النووي
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج - المؤلف
وَالْأَكْمَلُ وَضْعُهُ بِمَوْضِعٍ خَالٍ مَسْتُورٍ عَلَى لَوْحٍ وَيُغَسَّلُ فِي قَمِيصٍ بِمَاءٍ بَارِدٍ، وَيُجْلِسُهُ الْغَاسِلُ عَلَى المُغْتَسَلِ مَائِلًا إلَى وَرَائِهِ، وَيَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى كَتِفِهِ، وَإِبْهَامَهُ فِي نُقْرَةِ قَفَاهُ،

بتكاليف لا نعلم تفاصيلها (^١)، ويكفي غسل المميز (^٢)؛ لأنه من جملتنا كالفاسق، (والأكمل وضعه بموضع خالٍ) عن غير الغاسل ومعينه (مستور) بأن يكون مسقفا ليس فيه نحو كوّة يطلع عليه منه؛ لحرص الحي على ذلك ولأنه قد يكون ببدنه ما يكره الاطلاع عليه، نعم لوليه الدخول عليه وإن لم يكن غاسلا ولا معينا كما فعل العباس -﵁-، والولي أقرب الورثة (^٣) بشرط أن توجد فيه الشروط الآتية في الغاسل، وأن يكون (على) نحو (لوح) مرتفع؛ لئلا يصيبه رشاش، ورأسه أعلى لينحدر الماء عنه، (و) الأكمل أنه (يُغَسَّل في قميص) بالٍ سخيف؛ لما صح أنهم لما أخذوا في غسله -ﷺ- ناداهم مناد من داخل البيت لا تنزعوا عن رسول الله قميصه، ولأنه أستر، ثم إن اتسع كُمُّه وإلا فتق دخاريصه (^٤)، فإن فقد وجب ستر عورته، وأن يكون (بماء) مالح و(بارد)؛ لأنه يشد البدن والسخن يرخيه، نعم إن احتيج له لنحو شدة برد أو وسخ فلا بأس، وينبغي إبعاد إناء الماء عن رشاشه، وأن يجتنب ماء زمزم؛ للخلاف في نجاسة الميت (^٥)، (ويجلسه) الغاسل برفق (على المغتسل) المرتفع (مائلا إلى ورائه)؛ لأن اعتداله قد يحبس ما يخرج منه (ويضع يمينه على كتفه وإبهامه في نقرة قفاه) -أي مؤخر عنقه-؛ لئلا يتمايل رأسه.
_________
(^١). ذكره الشارح في محرمات النكاح.
(^٢). لا غير المميز خلافا لظاهر النهاية.
(^٣). قيده الرملي بما إذا لم يكن بينهما عداوة.
(^٤). الدخريص من القميص والدرع واحد الدخاريص، وهو ما يوصل به البدن ليوسعه، الصحاح.
(^٥). تقدم أن إزالة النجاسة به خلاف الأولى.
382
المجلد
العرض
59%
الصفحة
382
(تسللي: 364)