اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

الإمام النووي
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج - المؤلف
وَتَحْرُمُ عَلَى الْكَافِرِ، وَلَا يَجِبُ غُسْلُهُ، وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ تَكْفِينِ الذِّمِّيِّ وَدَفْنِهِ. وَلَوْ وُجِدَ عُضْوُ مُسْلِمٍ عُلِمَ مَوْتُهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ

(وتحرم على) من شُك في إسلامه دون من يُظن إسلامه ولو بقرينة كشهادة عدل به وإن لم يثبت ومحله إن لم يشهد عدل آخر بموته على الكفر وإلا تعارضا وبقي أصل بقائه على كفره (^١)، وعلى (الكافر) بسائر أنواعه؛ لحرمة الدعاء له بالمغفرة قال تعالى ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ التوبة: ٨٤ .. الآية، وأطفال الكفار يعاملون معاملة الكفار في أحكام الدنيا كالصلاة عليهم والإرث بخلاف أحكام الآخرة فيحل الدعاء لهم بالمغفرة، (ولا يجب غسله)؛ لأنه للكرامة، نعم يجوز للمسلم؛ لخبر أنه -ﷺ- «أمر عليا بغسل والده وتكفينه»، (والأصح وجوب تكفين الذمي) والمعاهد والمستأمن (ودفنه) من ماله ثم من مال منفقه ثم من بيت المال ثم من مياسير المسلمين، والمخاطب بالوجوب المسلمون إيفاءً بذمته والذميون؛ لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة، أما الحربي فيجوز إغراء الكلاب على جيفته وكذا المرتد والزنديق. (ولو وُجِد عضو مسلم) أو نحوه كشعره أو ظفره بل ولو شعرة (^٢) (عُلِم موته) وأن هذا الموجود منه انفصل منه بعد موته أو وحركته حركة مذبوح (^٣) ولم يتيقن أنه صُلِّي على جملة الميت بعد غسل ذلك العضو (صلي عليه) وجوبا كما فعله الصحابة -﵃- لَمَّا ألقى عليهم بمكة طائر نسر يدّ عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، ويجب غسل ذلك -قبل الصلاة عليه- وستره بخرقة ومواراته بخلاف ما لا يصلى عليه كيد من جهل موته فإنه يسن ذلك فيها، وتسن مواراة كلّ ما انفصل من حي ولو ما يقطع للختان. وكالمسلم -في الصلاة على عضوه- مجهول الحال بدارنا؛ لأن الغالب فيها الإسلام، فإن كان بدارهم فإن كان فيها مسلم فمسلم وإلا فكافر، وتجب نية
_________
(^١). نعم ذكر الشارح في كتاب الصيام أنه لو شهدت بينة بكفر ميت وأخرى بإسلامه فإنه لا يتعارضان بالنسبة لنحو الصلاة عليه، فإن لم يكن هذا ضعيف فلعله محمول على أنهما لم يتعرضا لأنه مات على ذلك لإمكان الجمع بينهما حينئذٍ بحمل البينة الأولى على سبق الكفر والثانية على طرو الإسلام، أو يقال أن ما ذكره الشارح هنا في الكافر الأصلي كما تشير علته وما ذكره في الصيام في غيره ٣/ ٣٧٧ وقياس ما يأتي في كتاب الدعوى أن يقول المصلي عليه وجوبًا في النية والدعاء: «إن كان مسلمًا» ١٠/ ٣٤٣.
(^٢). خلافا للنهاية في الغاية فاشترط أن يكون المصلى عليه له وقع حتى يستتبع.
(^٣). لا يشمل كلامه ما لو حلق رأسه ثم مات عقب الحلق فجأة بخلاف كلامهم.
401
المجلد
العرض
63%
الصفحة
401
(تسللي: 383)