اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

الإمام النووي
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج - المؤلف
وَمَنْ بِالحَرَمِ يَلْزَمُهُ الخُرُوجُ إلَى أَدْنَى الحِلِّ وَلَوْ بِخُطْوَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ وَأَتَى بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ أَجْزَأَتْهُ فِي الْأَظْهَرِ، وَعَلَيْهِ دَمٌ.
فَلَوْ خَرَجَ إلَى الحِلِّ بَعْدَ إحْرَامِهِ سَقَطَ الدَّمُ عَلَى المَذْهَبِ. وَأَفْضَلُ بِقَاعِ الحِلِّ الجِعْرَانَةُ، ثُمَّ التَّنْعِيمُ ثُمَّ الحُدَيْبِيَةُ.

(ومن بالحرم) مكيا أو غيره بمكة أو غيرها (يلزمه الخروج إلى أدنى الحل) يقينا، وكذا ظنا بأن يجتهد فيما لم يتعرضوا لتحديد الحرم فيه وكذا في سائر الأحكام ويعمل بما غلب على ظنه، فإن لم يظهر له شيء أو لم يجد علامة للاجتهاد تعين عليه الاحتياط بأن يصل إلى أبعد حد عن يمينه أو يساره (ولو بخطوة) الصادقة بنقل القدم عن محله إلى ملاصقه من أي جهة شاء; لأنه -ﷺ- «أرسل عائشة مع أخيها عبد الرحمن ﵄ فاعتمرت من التنعيم» ولو لم يجب ذلك لما أرسلها لضيق الوقت، ولو أخرج رِجلا إلى الحل اشترط اعتماده عليها وحدها. ولو أراد مَن بمكة القران لم يلزمه ذلك؛ تغليبا للحج كما مر، (فإن لم يخرج وأتى بأفعال العمرة) أثم، و(أجزأته في الأظهر)؛ لانعقاد إحرامه اتفاقا (وعليه دم)؛ لتركه الميقات، (فلو خرج إلى الحل بعد إحرامه) وقبل الشروع في طوافها (سقط الدم) أي لم يجب (على المذهب) نظير ما مر، (وأفضل بقاع الحل الجعْرَانة) ; لأنه -ﷺ- «اعتمر منها ليلا ثم أصبح كبائت»، وبينها وبين مكة اثنا عشر ميلا (^١)، (ثم التنعيم) ; لأنه -ﷺ- «أمر عائشة بالاعتمار منه»، والمعتبر في حده ما بالأرض لا ما بأعلى الجبل، (ثم الحديبيَة) ; لأنه -ﷺ- «أراد الدخول لعمرته منها».
_________
(^١). خلافا لهما فعندهما أنها ثمانية عشر ميلا.
550
المجلد
العرض
85%
الصفحة
550
(تسللي: 522)