كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
وفي حديث آخر: "أَنَّهُ سُئِلَ ﷺ: مَا تَزْكِيَةُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ» (١).
وفي حديث آخر عنه - ﷺ - قال: "ثَلَاثَةٌ فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ لًا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ... فذكر منهم رَجُلٌ حَيْثُ تَوَجَّهَ عَلِمَ أَنَّ اللهَ مَعَهُ" (٢).
وثبت عنه - ﷺ - أنه سئل عن الإحسان فَقَالَ: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك" (٣).
ولأبي عبادة البختري في هذا المعنى أبيات حسنة، لكنه أساء بقولها في مخلوق، وقد أصلحت منها كلمات حتى استقامت عَلَى الطريقة:
كَأَن رقيبا مِنْك يرْعَى خواطري ... وَآخر يرْعَى ناظري ولساني
فَمَا أَبْصرت عَيْنَايَ بعْدك منْظرًا ... يسوءك إِلَّا قلت قد رمقاني
وَلَا بدرت من فِيّ بعْدك لَفْظَة ... لغيرك إِلَّا قلت قد سمعاني
وَلَا خطرت من ذكر غَيْرك خطرة ... على الْقلب إِلَّا عرجا بعناني
إذا ما تسلى القاعدون عن الهوى ... بذكر فلانٍ أو كلام فلان
وجدت الَّذِي يسلّى سواى يشوقني ... إِلَى قربكم حتى أملّ مكاني
إخوان صدق قد سئمت لقاهمُ ... وغضضت طرفي عنهم ولساني
وما البعض أسلى عنهم غير أني ... أراك عَلَى كل الجهات تراني
انتهى ما ذكره الشيخ فسح الله في مدته من هذا الكلام، والحمد لله وحده، وصلى الله عَلَى سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
"بلغ مقابلة عَلَى أصل مقروء عَلَى المؤلف وعليه خطه ﵀".
...
_________
(١) أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٢٠١، ٥٥٧).
(٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٨٦) من حديث أبي أمامة. قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٧٩): وفيه بشر بن نمير، وهو متروك ..
(٣) أخرجه مسلم (٨).
وفي حديث آخر عنه - ﷺ - قال: "ثَلَاثَةٌ فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ لًا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ... فذكر منهم رَجُلٌ حَيْثُ تَوَجَّهَ عَلِمَ أَنَّ اللهَ مَعَهُ" (٢).
وثبت عنه - ﷺ - أنه سئل عن الإحسان فَقَالَ: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك" (٣).
ولأبي عبادة البختري في هذا المعنى أبيات حسنة، لكنه أساء بقولها في مخلوق، وقد أصلحت منها كلمات حتى استقامت عَلَى الطريقة:
كَأَن رقيبا مِنْك يرْعَى خواطري ... وَآخر يرْعَى ناظري ولساني
فَمَا أَبْصرت عَيْنَايَ بعْدك منْظرًا ... يسوءك إِلَّا قلت قد رمقاني
وَلَا بدرت من فِيّ بعْدك لَفْظَة ... لغيرك إِلَّا قلت قد سمعاني
وَلَا خطرت من ذكر غَيْرك خطرة ... على الْقلب إِلَّا عرجا بعناني
إذا ما تسلى القاعدون عن الهوى ... بذكر فلانٍ أو كلام فلان
وجدت الَّذِي يسلّى سواى يشوقني ... إِلَى قربكم حتى أملّ مكاني
إخوان صدق قد سئمت لقاهمُ ... وغضضت طرفي عنهم ولساني
وما البعض أسلى عنهم غير أني ... أراك عَلَى كل الجهات تراني
انتهى ما ذكره الشيخ فسح الله في مدته من هذا الكلام، والحمد لله وحده، وصلى الله عَلَى سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
"بلغ مقابلة عَلَى أصل مقروء عَلَى المؤلف وعليه خطه ﵀".
...
_________
(١) أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٢٠١، ٥٥٧).
(٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٨٦) من حديث أبي أمامة. قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٧٩): وفيه بشر بن نمير، وهو متروك ..
(٣) أخرجه مسلم (٨).
332