اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
وهناك مذهب ثالث: أن المشرك نجس حيًا، وميتًا لقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾، ولقول النبي -ﷺ-: [إِنّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ] ومفهومه: إن الكافر نجس حيًا، وميتًا.
اعترض عليهم باعتراضات وجيهة منها: إن نساء أهل الكتاب يحل لنا نكاحهنَّ، وإذا جاز لنا نكاحَهنَّ فإنه لا بد من مخالطة، فكيف نخالط النجس؟!
كذلك اُعترضَ عليهم بقصة ثُمامةَ بنِ أثالٍ الحنفىّ ﵁، فإنه -﵁- أخذتهُ خَيلُ النبي -ﷺ- وهو ماضٍ إلى العُمرة فأَمر النبي -ﷺ- بِربطهِ في المسجدِ، قالوا: ولو كان نَجِسًا لما أدخله النبي -ﷺ- المسجد، هذا بالنسبة للاعتراضات التي اُعترض بها عليهم.
وأجيب عنها: بأنّ النّص بالنجاسة في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (١) ورد في المشركين ولم يرد في عموم الكفار، إذ لو كان أهل الكتاب داخلين فيها لقال: إنما الكفار نجس، لكنه قال: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ﴾ َ، ووجدنا أن القرآن يفرق بين المشركين، وأهل الكتاب كما في قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (٢) فلما فرق بينهم علمنا أن قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾، المراد به عبدة الأوثان والذين لا دين لهم سماوي.
_________
(١) التوبة، آية: ٢٨.
(٢) البينة، آية: ١.
372
المجلد
العرض
84%
الصفحة
372
(تسللي: 370)