شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
القاعدة: [أَنّ تركَ الإستفصالِ في مقامِ الإحتمالِ ينزّلُ منزلةَ العمومِ في المقالِ] فكأنه قال لها ﵊: إرجعي إلى عادتك؛ سواء كان لك تمييز، أو لم يكن.
فهذا الحديث أصل في تقدم العادة على التمييز، ودلالته من هذا الوجه قويّة، ومما يُرجح هذا القول أيضًا: أن الحديث الذي دلّ على إعتبار العادة أقوى سندًا من الحديث الذي دلّ على إعتبار التّمييز بل ورد في إثبات العادة أكثر من حديث، وبعضها في الصحيحين بخلاف حديث التمييز إضافة إلى أن العادة مجمع على إعتبارها، بخلاف التمييز حيث لم يُجمع عليه، وبهذه الوجوه تكون العادة مقدّمةً على التمييز، والله أعلم.
قوله ﵀: [وإن نسِيتْها عملَت بالتّمييزِ الصَّالح]: أي: نسيت عادتها، وقوله: [عملتْ بالتّمييزِ الصَّالح] أي أن التمييز محلّه أن لا تكون لها عادة مثل: المبتدأة، أو تكون لها عادة، ولكن نسيتها، فلا عمل بالتمييز مع العادة التي تتذكرها المرأة، وقوله: [الصَّالح] أي: الذي له أوصاف مؤثرة يصلح بها لتميز دم الحيض من دم الإستحاضة كما قدمنا في صفات التمييز المعتبرة.
قوله ﵀: [فإِنْ لم يكُنْ لها تَمْييزٌ فَغالبُ الحيضِ]: أي: أن هذا النوع من النساء، إذا لم يكن له تمييز صالح، فإننا نردّه إلى غالب الحيض، وهو الستّ، والسبع كما تقدم بيانه، ودليله، فرتّب المصنف ﵀ العمل بما تقدم على النحو التالي:
أولًا: العادة، ثم يليها التمييز، ثم يليها الحكم بغالب الحيض.
فهذا الحديث أصل في تقدم العادة على التمييز، ودلالته من هذا الوجه قويّة، ومما يُرجح هذا القول أيضًا: أن الحديث الذي دلّ على إعتبار العادة أقوى سندًا من الحديث الذي دلّ على إعتبار التّمييز بل ورد في إثبات العادة أكثر من حديث، وبعضها في الصحيحين بخلاف حديث التمييز إضافة إلى أن العادة مجمع على إعتبارها، بخلاف التمييز حيث لم يُجمع عليه، وبهذه الوجوه تكون العادة مقدّمةً على التمييز، والله أعلم.
قوله ﵀: [وإن نسِيتْها عملَت بالتّمييزِ الصَّالح]: أي: نسيت عادتها، وقوله: [عملتْ بالتّمييزِ الصَّالح] أي أن التمييز محلّه أن لا تكون لها عادة مثل: المبتدأة، أو تكون لها عادة، ولكن نسيتها، فلا عمل بالتمييز مع العادة التي تتذكرها المرأة، وقوله: [الصَّالح] أي: الذي له أوصاف مؤثرة يصلح بها لتميز دم الحيض من دم الإستحاضة كما قدمنا في صفات التمييز المعتبرة.
قوله ﵀: [فإِنْ لم يكُنْ لها تَمْييزٌ فَغالبُ الحيضِ]: أي: أن هذا النوع من النساء، إذا لم يكن له تمييز صالح، فإننا نردّه إلى غالب الحيض، وهو الستّ، والسبع كما تقدم بيانه، ودليله، فرتّب المصنف ﵀ العمل بما تقدم على النحو التالي:
أولًا: العادة، ثم يليها التمييز، ثم يليها الحكم بغالب الحيض.
421