اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
﵀: [وإنْ عَلمتْ عدَدَه، ونَسِيتْ مَوْضِعَه مِنَ الشّهر، ولو في نِصْفِه جلستْ مِنْ أَوّله كمنْ لا عَادَة لَها] فبيّن أنها ترجع إلى أول الشهر، ولكن يلزمها أن تعتبر عدد عادتها، فلو قالت: عادتي ستة أيام، ولكني نسيت هل هي في أول الشهر، أو في نصفه، أو في آخره فحينئذ نقول لها: إعتدي بأوله، كالحال فيمن لا عادة لها إذا تحيضت بغالب حيض النساء مكثت الست، أو السبع من بداية الشهر.
وقوله: [ولوْ فِى نِصْفِه] إشارة إلى خلاف مذهبي، وتوضيحه: أن النّاسية لموضع العادة لها حالتان:
الحالة الأولى: أن تنسى موضع العادة نسيانًا تامًا فلا تدري هل هي في أول الشهر، أو في أوسطه، أو في آخره، فليس عندها أي معرفة، ويقع هذا في بعض الحوادث كما في حال إغماء المرأة، وغيبوبتها ثم إفاقتها، وقد نسيت كل شيء من عادتها.
وفي هذه الحالة لا إشكال في ردِّها إلى أَوّل الشهر.
الحالة الثانية: أن تكون ذاكرة لموضعها، وهو نصف الشهر الأول مثلًا، ثم تنسى هل الستة الأيام عادتها في أول النصف الأول من الشهر، أو في آخره، أو تكون ذاكرة لموضعه، وهو نصفه الثاني، ثم تنسى هل هي في أوله، أو في آخره.
وفي هذه الحالة إختلف العلماء ﵏ في حكمها على قولين:
القول الأول: نُلزمها بأوّل النِّصفِ الذي تذكره.
والقول الثاني: نُلزمها بأوّل الشّهر مطلقًا.
423
المجلد
العرض
96%
الصفحة
423
(تسللي: 421)