شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
يوم الدم يومُ حيض، ويومُ النّقاء يومُ طُهْرٍ، فتحسب عادتها في أيام الدّماء وحْدَها، وهذا هو مذهب جمهور العلماء ﵏، ودليله ظاهر الكتاب، والسُّنة، وهو أن النّصوص فيهما دلّت على أن الحيض في زمانه مترتب على وجود الدم، فإذا وجد الدم حكمنا بكونها حائضًا، وإذا لم يوجد حكمنا بكونها طاهرًا، فهذا هو الأصل.
وعلى هذا المذهب فلو كانت عادتها خمسة أيام، وجاءها الدم يومًا كاملًا، ثم إنقطع يومًا كاملًا بعده واستمر بهذه الصورة، فإنه يحكم بخروجها من عادتها في تمام اليوم العاشر، فتلفّق أيام حيضها حتى تتم العدد.
قال ﵀: [ويُستَحب غسلها لكُل صَلاة]: شرع المصنف -﵀- بهذه العبارة في بيان أحكام المستحاضة، والمستحاضة: نوع من النساء تتعلق بها أحكام في صلاتها، وصيامها مفرّعة على الحكم بطهارتها.
والإستحاضة: استفعال من الحيض، أي: أنّ الدم استمر معها، فالأصل أن دم الحيض يقف عند أمد معين كما قدمنا فلما استرسل دم حيضها، وزاد قيل لها إستحاضة.
قال بعض العلماء في تعريفها: (إنها دمُ فسادٍ، وعِلّةٍ يُرخيه الرحمُ من أعلاهُ، لا منْ قَعْرِه) وهذا التعريف من أنسب التعاريف.
والإستحاضة أصلها عرق؛ لما ثبت في الحديث الصحيح عنه ﵊ أنه لما سأَلتهُ فاطمةُ ﵂ عن استحاضتها قال ﵊: [إِنما ذلِكِ عِرقٌ]، وقال ﵊ لحمنة بنت جحش ﵂ في إستحاضتها: [إِنها رَكْضةٌ مِنْ رَكَضَاتِ
وعلى هذا المذهب فلو كانت عادتها خمسة أيام، وجاءها الدم يومًا كاملًا، ثم إنقطع يومًا كاملًا بعده واستمر بهذه الصورة، فإنه يحكم بخروجها من عادتها في تمام اليوم العاشر، فتلفّق أيام حيضها حتى تتم العدد.
قال ﵀: [ويُستَحب غسلها لكُل صَلاة]: شرع المصنف -﵀- بهذه العبارة في بيان أحكام المستحاضة، والمستحاضة: نوع من النساء تتعلق بها أحكام في صلاتها، وصيامها مفرّعة على الحكم بطهارتها.
والإستحاضة: استفعال من الحيض، أي: أنّ الدم استمر معها، فالأصل أن دم الحيض يقف عند أمد معين كما قدمنا فلما استرسل دم حيضها، وزاد قيل لها إستحاضة.
قال بعض العلماء في تعريفها: (إنها دمُ فسادٍ، وعِلّةٍ يُرخيه الرحمُ من أعلاهُ، لا منْ قَعْرِه) وهذا التعريف من أنسب التعاريف.
والإستحاضة أصلها عرق؛ لما ثبت في الحديث الصحيح عنه ﵊ أنه لما سأَلتهُ فاطمةُ ﵂ عن استحاضتها قال ﵊: [إِنما ذلِكِ عِرقٌ]، وقال ﵊ لحمنة بنت جحش ﵂ في إستحاضتها: [إِنها رَكْضةٌ مِنْ رَكَضَاتِ
427