اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
المسائل بعد بيان ذلك فإنه يرد السؤال بعد أن عرفنا من هي المرأة الحائض، والمستحاضة، فما هي الأحكام المترتبة على إستحاضة المرأة، وما الذي يلزمها من جهة الطهارة، وكيفية أداء الصلوات، وما الذي يترتب على الحكم بكونها مستحاضة من جهة وطئها؟ وغير ذلك من الأحكام المتعلقة بالمرأة المستحاضة؛ فشرع ﵀ في بيان هذه الأحكام بقوله: [والمُستحَاضةُ] أي: المرأة إذا حُكِمَ بكونها مستحاضة.
[ونحوها]: نحو الشيء مأخوذ من قولهم نَحا الشيءَ نَحْوًا: إذا قصده، ومال إليه، وطلبه. وقد يُطلق بمعنى الجهة، تقول: وجّهت وجهي نحو القبلة أي: جهة القبلة. وقد يطلق النحو بمعنى: المثيل، والشّبيه؛ كما في الصحيحين عن النبي -ﷺ- في حديث عثمانَ ﵁ لما توضأ، وأسبغ الوضوء ثم رفع فعله إلى النبي -صلوات الله وسلامه عليه-، وأنه قال: [من توضّأَ نحو وضُوئِي هَذا] أي مثل وشبه وضوئي هذا فهذه إطلاقات النحو فمراد المصنف هنا بقوله [ونحوها] شبهها.
أولًا: نريد أن نعرف ما هو حكم الشرع بالنّسبة للمستحاضة؟ ثم بعد ذلك نعرف من الذي يلتحق بها، ويُشْبِه حكْمُهُ حُكْمَهَا في الطهارة؟
فالمستحاضة فيها أمور:
أولًا: أجمع العلماء على أن المرأة إذا حكم بانتهاء حيضها، ودخولها في الإستحاضة أنه يجب عليها أن تغتسل، وهذا الحكم دلّ عليه ظاهر التنزيل، والنّصوص الصحيحة عن النبي -ﷺ- قال ﵊: [لتَنْظُرِ الأيامَ التي كَانتْ تَحيضُهُنّ قبلَ أَنْ يُصيبها الّذي أَصابَها فإِذا هِي خَلّفتْ
430
المجلد
العرض
98%
الصفحة
430
(تسللي: 428)