اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
فأما في الحالة الأولى فلا إشكال أنها تغسل الموضع، وتضع القطن لتمنع خروجه حال صلاتها، ولكي تبقى على طهارتها، وقد أشار النبي ﷺ على حَمْنةَ ﵂ بذلك فقال لها: [أَنعتُ لَكِ الكُرسُفَ] أي: هل أصف لك القطن، ومراده آنها تضعه في الفرج؛ ليمنع خروج الدم، فدلّ على مشروعية سدّها للفرج بقطنة، ونحوها.
وأما الحالة الثانية: أن يكون الدم شديدًا، أو ثَجّاجًَا ففي هذه الحالة تغسل الموضع كما تقدم في النّصِ، ثم تضعُ القُطنَ، وتشدُّ الموضع، أو تشدُّ الموضع دون وجود حائل من قطن، أو قماش.
وتشدُّ الموضع إما بجمع حافتي الفرج، أو وضع الحبل، أو الذي يُشدُّ على نفس الموضع على حسب ما ترى المرأة أنه يسدُّ، ويمنع خروج الدم، وهذا هو الذي عبّر عنه المصنف بقوله ﵀: [وتَعصُبُ الفَرْجَ]، والعَصْبُ، والعِصَابة مأخوذة من: الإحاطة، سُمّيت العِصَابَةُ عِصَابَة؛ لأنها تُحيط بالشيءِ، كما سُميّتْ عصبةُ الإنسان بذلك، وهم قرابته؛ لأنه إذا نزلت به ضائقة، أو شِدّة أحاطوا به بإذن الله -﷿- وكانوا معه، فالعصابة أصلها الإحاطة، وبناءً على هذا التعبير قالوا تشد طرفي الموضع.
والدليل على أنه يلزمها هذا الشد ظاهر حديث حَمْنة ﵂ فإنها لما قالت للنبي -ﷺ-: إنّي أُسْتَحَاض حَيضةً شديدةً، فلا أَطْهُر؟ قال ﵊: [أنعتُ لَكِ الكُرْسُفَ؟] قالت: هو أكثر من ذلك؛ فقال ﵊: [فاتّخِذي ثَوْبًا] قالت: هو أكثر من ذلك، قال: [فتلجّمي] والتّلجم مأخوذ من: اللجام، واللجام في الأصل يكون
432
المجلد
العرض
98%
الصفحة
432
(تسللي: 430)