اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
فقوله: [تَوضّئِي]: أمر يدل على وجوب الوضوء على المستحاضة عند دخول وقت كل صلاة، وهو معنى قوله: [لِكلِّ صلاةٍ].
وهذه هي أشهر الأقوال في المستحاضة.
أما الذين قالوا بغسلها لكل صلاة؛ فالروايات ضعيفة عن النبي -ﷺ- بأمره للمستحاضة بالغسل، إلا ما ورد في حديث فاطمة بنت أبي حبيش ﵂ أن النبي -ﷺ- أمرها أن تغتسل قال كما في الصحيح: [وكانتْ تَغتَسلُ لكل صَلاةٍ] قالوا: هذا يدل على وجوب غسل المستحاضة لكل صلاة، وهو مذهب من ذكرنا من الصحابة ﵃؛ والصحيح أنه لا يجب، وأن اغتسال فاطمة -﵂- كان اجتهادًا منها وليس بأمر النبي -ﷺ- لها لأنه ﵊: إنما أمرها أن تغتسل عند إنتهاء عادتها فقط كما هو ظاهر القرآن، والأحاديث الصحيحة عنه ﵊.
أما الذين قالوا: بأنه يجب عليها طُهرٌ في يوم واحد فهناك أحاديث ضعيفة، وآثار إستدلوا بها لا تقوى على إثبات ما ذكروه.
والذي يترجح في نظري والعلم عند الله: أنه يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة على ظاهر ما ذكرناه من حديث فاطمةَ بنتِ أبي حُبيشٍ ﵂، عند أبي داود، والترمذي، وأحمد، والبيهقي، والحاكم، وصححه غير واحد، وسئل الإمام البخاري -﵀- عنه فحسّن إسناده.
هذا حاصل ما يُقال في حكم المستحاضة من جهة طُهْرها.
437
المجلد
العرض
99%
الصفحة
437
(تسللي: 435)