اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صدقة السر وفضلها

زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
صدقة السر وفضلها - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
وقال النقاش: إنّ هذه الآية نسخها قولُه تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ...﴾ (١) الآية. انتهى ما ذكره.
ودعوى النسخ ﴿ضعيفة﴾ (٢) جدًّا، وإنما معنى هذه الآية كمعنى التي قبلها أن النفقة تقبل سرًّا وعلانية.
وحُكي عن المهدوي أن قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ (٣) رخّصت في صدقة الفرض عَلَى أهل القرابات المشركين.
قال ابنُ عطية: وهذا عندي مردود.
وحكي عن ابن المنذر نقل إجماع من يحفظ، أنه لا يُعطى ﴿أهل﴾ (٤) الذِّمة من صدقة المال شيئًا.
قلتُ: رُوي عن ابن عمر أنه قال في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (٥): إِنَّ المساكين أهل الكتاب. وإسنادُه لا يثبت.
وروى الثعلبي بإسناده عن سعيد بن سويد الكلبي يرفعه، أنَّ النبي - ﷺ - سُئل عن الجهر بالقراءة والإخفاء. فَقَالَ: هي كمنزلة الصدقة ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (٦).
وروى الثعلبي في تفسيره، عن أبي جعفر في قوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ قال: هي الزكاة المفروضة ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قال: يعني التطوع. هذا تفسير غريب. تم.
...
_________
(١) البقرة: ٢٧٤.
(٢) في الأصل: "ضعيف". والمثبت أنسب للسياق.
(٣) البقرة: ٢٧٢.
(٤) ليست في الأصل، والصواب إثباتها.
(٥) التوبة: ٦٠.
(٦) البقرة: ٢٧١.
439
المجلد
العرض
1%
الصفحة
439
(تسللي: 4)