اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية

حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
وهل يعد موقوفًا حديث ابن مسعود - ﵁ -: (ما رأيت رسول الله - ﷺ - صلى صلاة لغير وقتها إلا بجمع - مزدلفة - ...) رواه البخاري ومسلم.
ولا أدري ما هو الفارق من حيث الرواية بين حديث عائشة: (ما مست يد رسول الله يد امرأة قط) وبين حديث ابن مسعود: (ما رأيت رسول الله صلى صلاة لغير وقتها ... الخ) من الواضح أنه لا فرق بينهما، وبهذا تبطل دعواهم بأن حديث عائشة موقوف عليها.
الوجه الثاني:
إن زعمهم السابق يحمل في طياته سوء أدب مع أم المؤمنين عائشة ﵂ إن لم نقل أنه يحمل تكذيبًا لها وجرأة وقحة على أم المؤمنين. انظر إلى قول قائلهم: [فكيف تكون عرفت السابق واللاحق عن رسول الله دون إخبارها].
إن هذا الكلام لا يصدر عن مسلم تقي عرف للصحابة حقوقهم، وقد أمرنا الإسلام باحترامهم وتقديرهم وإجلالهم، فهم الجيل الأول من المسلمين، وهم أول من آمن برسول
الله - ﷺ -، وهم الذين جاهدوا في الله حق جهاده، ونصروا رسوله ﵊، وعلينا أن نتذكر قول الله ﷾ فيهم: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ). (١)
_________
(١) سورة التوبة آية ١٠٠.
43
المجلد
العرض
71%
الصفحة
43
(تسللي: 44)