مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية - مجموعة من أصحاب الأجزاء
٨ - وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، وَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ / مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَمَرَّ ⦗٣٠⦘ النَّبِيّ ﷺ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَتْبَعَهُ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ، فَقَالَ وَهُوَ قَائِمٌ: أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ؟، قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ حَيْثُ أُرِيدُ. قَالَ: ثُمَّ حَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ لَهُ، فَسَمِعَ أَهْلَ الْوَادِي - يَعْنِي أَهْلَ الدَّارِ - فَثَابُوا إِلَيْهِ حتى امتلأ البيت، فقال الرجل: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدَّخْشَنِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ ذَلِكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ، لا يُحِبُّ اللَّهَ وَلا رَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: أَلا تَقُولُ هُوَ يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ أَيْضًا: أَلا يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟، قَالَ: بَلَى يَا رَسُول اللَّهِ، قَالَ: فَلَنْ يُوَافِي عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ إِلا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ.
قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا قُلْتُ، قَالَ: فَآلَيْتُ إِنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا إِمَامَ قَوْمِهِ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. قَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قال: ثم نزلت ⦗٣١⦘ فرائض وأمور نَرَى أَنَّ الأَمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا، فمن استطاع أن لا يَغْتَرَّ فَلا يَغْتَرَّ.
قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا قُلْتُ، قَالَ: فَآلَيْتُ إِنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا إِمَامَ قَوْمِهِ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. قَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قال: ثم نزلت ⦗٣١⦘ فرائض وأمور نَرَى أَنَّ الأَمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا، فمن استطاع أن لا يَغْتَرَّ فَلا يَغْتَرَّ.
29