اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الإصر عن قضاة مصر

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
رفع الإصر عن قضاة مصر - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
بهرامُ بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عوض بن عمر تاج الدين أبو البقاء الدَّمِيري، الفقيه المالكي، من المائة الثامنة. ولد في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة
واشتغل كثيرًا، وأخذ عن مشايخ عصره، منهم شرف الدين الرَّهوني والشيخ خليل وسمع الحديث من محمد بن إبراهيم البياني وغيره، ومهر في الفقه وشرح مختصر شيخه الشيخ خليل شرحًا محمودًا، انتفع به الطلبة لأنه في غاية الوضوح، يحُل ألفاظه من غير تطويل بدليل أو تعليل.
وصنّف المناسك في مجلدة وشرحها في ثلاثة أسفار. وشرح مختصر ابن الحاجب الأصلي، وألفية ابن مالك وكانت ولايته بعد خلع برقوق وإرساله إلى الكرك. فلما عاد من الكرك إلى السلطنة عزله، وولي الركراكي كما سيأتي بيان ذلك في ترجمته في حرف الميم في محمد بن يوسف.
وكان قد ناب عن الإخنائي والبساطي وابن خير، وولي تدريس الشيخونية، فلما مات ابن خير، في شهر رمضان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، فلما خرج منطاش لقتال برقوق لمَّا ظَهر من الكرك، استصحب معه الخليفة وقُضاة القُضاة، فأصاب القاضي طعنةٌ في صدره، وأخرى في شدقه. فلما استولى برقوق
على الخليفة والقضاة وصحبهم إلى جهته، صحبوه إلى القاهرة، وبهرام في غاية الضُرّ من الطعنتين، فاستمر عليلا، وصرف في ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة، فاستمر معزولًا عن الحكم متفرغًا للاشتغال بالعلم. وشغل الطلبة إلى أن مات في نصف جمادى الآخرة سنة خمس وثمانمائة، كذا أرخه البشبيشي وأرخه المقريزي في سابع ربيع الأول. وكان لين الجانب، عديم الشر، كثير البر قلَّ أن يمنع سائلًا يسأله في شيء يقدر عليه.
108
المجلد
العرض
23%
الصفحة
108
(تسللي: 106)