اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الإصر عن قضاة مصر

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
رفع الإصر عن قضاة مصر - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
بأعظم منك. وأخرج كتابًا فِيهِ وصف الصدر بذلك وأزيد. وأمر بتقييده والزيادة فِي إهانته. فلما رحلوا من دمشق استمر مأسورًا إِلَى أن مرّوا بنهر الزاب، فيقال إن البغل الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ عثر فِي النهر فسقط الصدر وهو مقيد فغرق. فبلغ اللنك ذَلِكَ فاتهم الموكل بِهِ أنه ارتشى منه وأطلقه. وأخذ فِي التفتيش عَلَيْهِ حَتَّى استخرج من آخر النهر وَقَدْ تغير وجهه، وتمعَّط شعر لحيته، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أواخر شهر رمضان سنة ثلاث وثمانمائة، فأكمل إحدى وستين سنة.
محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر الإسماعيلي ثُمَّ الصالحي أبو بكر المقدسي، ابن أخي الحافظ عبد الغني صاحب العمدة، حنبلي من المائة السابعة.
ولد فِي رابع عشر صفر سنة ثلاث وستمائة، وعني بالعلم، فأحضر علي ابن طَبَرْزَدَ عدة أجزاء، وسمع عَلي الكندي، والحرستاني، وابن مُلاعب، والشيخ الموفق ومَن بعدهم.
وسمع ببغداد من الفتح ابن عبد السلام والموجودين إذ ذَاكَ فأكثر، وخرّجت لَهُ مَشْيَخة فِي عشرة أجزاء عَلَى حروف المعجم. وحدث بِهَا إِلاَّ الأخير.
وأخذ الفقه عن الشيخ الموفق وغيره، وأقام ببغداد مدة يشتغل، وتزوج بِهَا ورزق أولادًا، ثُمَّ تحوّل إِلَى مصر بعد الأربعين إِلَى أن صار شيخ المذهب علمًا وصلاحًا وعلو إسناد.
روى عنه الدمياطي، والشريف الحسيني، ومسعود الحارثي، وعبيد الإِسْعردي، والبدر الفارقي، والقطب الحلبي، وآخرون.
قال القطب فِي تاريخه: سمعتُ عَلَيْهِ صحيح مسلم، ومعجم شيوخه إِلاَّ الجزء الأخير، فإن المنية أدركته قبل أن يحدث بِهِ.
وقال التَّقِيّ عُبَيد: كَانَ مشهورًا بمكارم الأخلاق وحسن الطريقة. وولي قضاء القضاة لما قررت المذاهب أربعة وأفتى ودرس.
وقال البرزالي: كَانَ حسن السمت، وضيء الوجه، منور الشيبة، لَهُ معرفة بالفروع والأصول، مع كثرة البر والصلة، والعبادة، والتواضع، والتودد.
341
المجلد
العرض
72%
الصفحة
341
(تسللي: 339)