المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي - أحمد بن محمد بن الصدِّيق بن أحمد، أبو الفيض الغُمَارِي الحسني الأزهري
معجم أصحاب الصدفى من طريق الرشاطى قال:
حدثنا الفقيه الحافظ قاضي القضاة أبو على حسين بن محمد الصدفى قراءةً منه علينا قال: ثنا أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذرى إجازة، وأنبأنى شيخنا أبو بكر عن أبيه عنه قال: حدثنا أبو ذر ثنا أبو عبد اللَّه عبيد اللَّه بن محمد اْبى حمدان الحنبلى حدثنى أبو صالح محمد بن أحمد بن ثابت قال: أنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكشِّى البصرى أنا محمد بن أبي بكر المقدمى ثنا محمد بن على السامى ثنا أبو عمران الجونى قال: قال عمر بن عبد العزيز: لأجلدن في الشراب كما فعل جدّى عمر بن الخطاب ثم أمر صأحب عَسَهِ وضمّ إليه صاحب خبر وقال لهما: إن وجدتما سكرانًا فأتيانى به، قال: فطافا ليلتهما حتى انتهيا إلى بعض الأسواق فإذا هما بشيخ حسن الشيبة بهى المنظر عليه ثياب حسنة مثلوِّث في ثيابه سكرًا وهو يتغنّى:
سقوْنى وقالوا لا تغنَّ ولو سقوا ... جبال حنين ما سقوْنى لغنَّتِ
فحركاه بأرجلهما وقالا له: يا شيخ أما تستحى هذه الشيبة الحسنة من مثل هذه الحال؟!، فقال: ارفقا بي فإن إخوانا أحداث الأسنان شربت عندهم ليلتى هذه فلما عمل الشراب في أخرجونى فإن رأيتما أن تعفوا عنّى فافعلا، فقال صاحب العسس لصاحب الخبر: اكتم على أمره حتى أطلقه، قال: قد فعلتُ، قال: انصرف يا شيخ ولا تعد، قال: نعم وأنا تائب، فلما كان في الليلة الثانية طافا حتى انتهيا إلى الموضع فإذا هما بالشيخ على مثل حالته في المرة الأولى وهو يتغنّى:
إنما هّيج البلى ... حين عضّ أسفرجلا
فرمانى وقال لى ... كن لعينى مبتلا
ولقد قام لحظه ... لى على القلب بالقلا
حدثنا الفقيه الحافظ قاضي القضاة أبو على حسين بن محمد الصدفى قراءةً منه علينا قال: ثنا أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذرى إجازة، وأنبأنى شيخنا أبو بكر عن أبيه عنه قال: حدثنا أبو ذر ثنا أبو عبد اللَّه عبيد اللَّه بن محمد اْبى حمدان الحنبلى حدثنى أبو صالح محمد بن أحمد بن ثابت قال: أنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكشِّى البصرى أنا محمد بن أبي بكر المقدمى ثنا محمد بن على السامى ثنا أبو عمران الجونى قال: قال عمر بن عبد العزيز: لأجلدن في الشراب كما فعل جدّى عمر بن الخطاب ثم أمر صأحب عَسَهِ وضمّ إليه صاحب خبر وقال لهما: إن وجدتما سكرانًا فأتيانى به، قال: فطافا ليلتهما حتى انتهيا إلى بعض الأسواق فإذا هما بشيخ حسن الشيبة بهى المنظر عليه ثياب حسنة مثلوِّث في ثيابه سكرًا وهو يتغنّى:
سقوْنى وقالوا لا تغنَّ ولو سقوا ... جبال حنين ما سقوْنى لغنَّتِ
فحركاه بأرجلهما وقالا له: يا شيخ أما تستحى هذه الشيبة الحسنة من مثل هذه الحال؟!، فقال: ارفقا بي فإن إخوانا أحداث الأسنان شربت عندهم ليلتى هذه فلما عمل الشراب في أخرجونى فإن رأيتما أن تعفوا عنّى فافعلا، فقال صاحب العسس لصاحب الخبر: اكتم على أمره حتى أطلقه، قال: قد فعلتُ، قال: انصرف يا شيخ ولا تعد، قال: نعم وأنا تائب، فلما كان في الليلة الثانية طافا حتى انتهيا إلى الموضع فإذا هما بالشيخ على مثل حالته في المرة الأولى وهو يتغنّى:
إنما هّيج البلى ... حين عضّ أسفرجلا
فرمانى وقال لى ... كن لعينى مبتلا
ولقد قام لحظه ... لى على القلب بالقلا
253