اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»

أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك» - أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
السفر وزيد في صلاة الحضر اهـ رواه الإمام في الموطأ بإسناده عن عائشة، رضي الله تعالى عنها. ومما ينبغي للإنسان في الصلاة وخارجها أن يكثر الخشوع والدعاء، لأن الدعاء مخ العبادة كما في الحديث.
قال المصنف رحمه الله تعالى: " ولا بأس بالدعاء " بمعنى يندب الدعاء في الصلاة نافلة أو مكتوبة " في جميع هيئات الصلاة إلا في الركوع " يعني يندب للمصلي أن يتضرع إلى الله تعالى في جميع الحالات إلا في حال الركوع فإن المطلوب فيه تعظيم الرب سبحانه، والدعاء فيه مكروه. وسئل مالك في الموطأ عن الدعاء في الصلاة المكتوبة فقال لا بأس بالدعاء فيها " قلت " وأما الدعاء قبل الدخول في الصلاة وبعد الإقامة فجائز بل مندوب، وعن مالك، ﵁: ندب قوله قبلها سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، وجهت وجهي الآية (١) اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين
المشرق والمغرب، ونفتي من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، واغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. قال ابن حبيب: يقوله بعد الإقامة وقبل الإحرام. قال في البيان: وذلك حسن اهـ جواهر الإكليل. وأما الدعاء قبل الركوع وفي حال الرفع من الركوع فلا يكره، بل هو جائز. والدعاء بين السجدتين مستحب. وكان ﷺ يقول بينهما " اللهم اغفر لي واسترني واجيرني وارزقني واعف عني وعافني " ويستحب الدعاء في السجود وبعد التشهد الأخير، وفي المختصر: ودعاء بتشهد ثان. المواق: قال ابن عرفة يستحب الدعاء عقب التشهد الأخير. وندب الدعاء في القنوت. قال الزروق في شرح الرسالة: والمشهور لا يتقيد للقنوت دعاء أي مخصوص، ودعا بما أحب وإن لدينا، ولو قال: يا فلان فعل الله بك كذا، لم تبطل على
_________
(١) ﴿وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين﴾.
223
المجلد
العرض
43%
الصفحة
223
(تسللي: 222)