اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»

أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك» - أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
أو خيط أو غيرها على وسطه، فإذا لبس ذلك فوق الإزار لغير ضرورة عليه الإِثم والفدية، وإن كان لضرورة عليه الفدية فقط كما تقدم. ثم ذكر الأشياء التي لا توجب الفدية بفعلها فقال رحمه الله تعالى: (لا بِحَمْلِ مَتَاعِهِ لِلضَّرُورَةِ، وَشَدِّ نَفَقَتِهِ تَحْتَ إِزَارِهِ، وَتَسَاقُطِ شَعْرٍ بِحِكَّة أَوْ رِكَابٍ أَوْ تَخْلِيلِ وُضُوءٍ) يعني كما في توضيح المناسك قال: ويجوز له أن يحمل متاعه على رأسه إن كان محتاجًا بأن لا يجد ما يحمل خرجه لا بأجرة ولا بغيرها، وهذا لا فدية عليه. وكذا إذا كان فقيرًا كأن يحمل حزمة حطب أو غيره ليتعيش بثمنها، أو يحمل شيئًا لغيره بأجرة كذلك فلا بأس بذلك. وأمّا لو كان غَنِيًّا وحمل بخلًا بالأجرة فلا يجوز ذلك وعليه الفدية، وإن حمل لكسر نفسه ففي عبد الباقي ينبغي المنع، وكلام أبي الحسن يفيد أنه لا شيء عليه كما في حاشية الخرشي اهـ. وقوله وشد نفقته إلخ قال في التوضيح أيضًا: وله أن يشد نفقته في وسطه على لحمه بأن يضعها في كمر أو نوار أو غير ذلك، سواء كان من جلد أو قماش ويدخل خيوط ما ذكر في الأثقاب، أو الكلاب، أو الإبريم مثلًا. وأمّا لو عقدها على جلده فإنه يفتدى. وله أن يضيف نفقة غيره إلى نفقته، فإذا ذهبت نفقة نفسه وأمكنه رد نفقة غيره وجب الرد، وإلا افتدى. وإن ذهب صاحبها وهو عالم افتدى، وإن لم يعلم أبقاها معه ولا شيء عليه اهـ. وقوله وتساقط شعر إلخ قال في التوضيح أيضًا: تنبيه لا شيء عليه فيما تساقط من شعر رأسه ولحيته عند وضوئه وغسله ولو كان للتبرد، ولا شيء عليه أيضًا إذا جريده على لحيته أو حمل متاعه على رأسه لحاجة أو فقر فتساقط شعر، ولا شيء عليه إذا أدخل أصبعه في أنفه لمخاطة ينزعها فتساقط شعر، وكذلك إذا تساقط بالركاب أو السرج، وله أن يحك جسده ولو يدميه إن تحقق عدم الهوامّ في محل الحكّ، وأن يحلق للحلال إن تحقق نفي القمل اهـ بإيضاح.
ثم أراد ﵀ بيان حقيقة الفدية وأنواعها قال: (وَهِيَ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ، أَوْ صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ نُسْكُ شَاةٍ فَمَا فَوْقَهَا غَيْرَ مُخْتَصَّةٍ بِمكَانٍ)
485
المجلد
العرض
94%
الصفحة
485
(تسللي: 484)