اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»

أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك» - أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
بحبالته، أو سقط في بئر احتفرها لسبع ونحوه ذلك " يعني أنه إذا مات الصيد بأي سبب من الأسباب الذي تسبب المحرم في موته كمناولة سقوط، أو إشارة، أو أفزعه فوقع في حفرة وهلك، أو نصب له شركا ومات به، أو جرحه، أو نتف ريشه ولم يتحقق سلامته فعليه الحزاء في كل واحدة من ذلك فإن بري ناقصا فلا جزاء عليه على المشهور. وما ذكره من لزوم الجزاء بسبب هو المذهب. قال خليل: وبسبب ولو اتفق كفزعه فمات، أي فيلزم الجزاء بذلك عند ابن القاسم كما في الخرشي.
ونصه: المشهور - وهو قول ابن القاسم في المدونة - أن الجزاء يلزم المحرم بالتسبب الاتفاقي، ومعناه أن المحرم لم يقصد قتل الصيد بوجه، وإنما اتفق أن الصيد رآه ففزع منه فعطف فمات فإنه يلزمه جزاؤه، لأنه من رؤيته، وكذلك يلزمه الجزاء إذا ركز رمحا فعطف فيه صيد اهـ.
قال رحمه الله تعالى " فإن أكله فجزاؤه واحدا " يعني إذا أكل المحرم أو من بالحرم شيئا مما حرم عليه أكله فلا يتكرر عليه الجزاء بأكله بل عليه جزاء واحدا، وغاية أمره أنه يستغفر الله بأكله الميتة إذ كان ذلك اختبارا، وإن كان لمخمصة فلا جناح عليه في ذلك. وفي المواق: وما صاده المحرم فكالميتة لا يأكله حلال ولا حرام، ولو وداه ثم أكل من لحمه فلا جزاء عليه لما أكل كأكله الميتة. وفيها: ما صاده المحرم فأذى جزاءه فلا يأكله، فإن أكل منه لم يكن عليه جزاء آخر لأنه لحم ميتة وما لا يحل اهـ. وإليه أشار خليل بقوله: لا في أكلها. قال الخرشي: والمعنى أن المحرم إذا أكل من لحم صيد صاده، أو صيد له فأخرج جزاؤه فإنه لا يلزمه جزاؤه ثانيا إذا أكل منه ثانيا لأنه ميتة ولا يلزمه شيء لأكل الميتة على المشهور اهـ.
قال رحمه الله تعالى: " ولو كسره وتركه مخوفا لزمه جزاؤه " وتقدم أنه إذا تسبب
490
المجلد
العرض
95%
الصفحة
490
(تسللي: 489)