أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك» - أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
في الحج، وإن لم يوقف بعرفة فمحل ذبحه مكة. قال في الرسالة: فمن قرن أو تمتع من غير أهل مكة فعليه هدى يذبحه أو ينحره بمنى إن أوقفه بعرفه، وإن لم يوقفه بعرفة فلينحره بمكة بالمروة بعد أن يدخل به من الحل، فإن لم يجد هديا فصيام ثلاثة أيام في الحج، يعني من وقت أن يحرم ألي يوم عرفة فإن فاته ذلك صام أيام منى وسبعة إذا اهـ. وقال خليل عاطفا على المندوبات: ووقوفه به المواقف، والنحر بمنى إن كان في حج ووقف به هو أو نائبه، كهو بأيامها وإلا فمكة. قال
الحطاب: الاستحباب راجع لإيقافه جميع المواقف، وليس المراد أن إيقافه في كل موقف مستحب لأن إيقافه بعرفه شرط في ذبحه بمنى. وقال ابن هارون نقلا عن التوضيح: وأما اشتراط كون الوقوف بالهدى ليلا فلا أعلم في ذلك خلافا. لأن كل من اشترط الوقوف بعرفه جعل حكمه حكم ربه فيما يجزى من الوقوف اهـ. قال في توضيح المناسك: ويستحب إحضار الهدي المشاعر كالمشعر الحرام ومنى وعرفة ألا منحور منى فإحضاره عرفة واجب. ثم قال: اعلم أن الهدى مطلقا كان لنقص في حج أو عمرة، أو تطوعا لا بد فيه من الجمع بين الحل والحرم، فلا يجزئ ما اشترى بمنى وذبح بها لأن من الحرم. وكل هدي استوفى شروطا ثلاثة يجب ذبحه بمنى على الراجح. وقيل يندب. والوجوب ليس شرطا فيصح ذبحه بمكة مع الشروط: الشرط الأول أن يساق الهدى في إحرام حج، الثاني أن يقف به هو أو نائبه جزءا من الليل بعرفه، فلا يكفى وقوف التجار به، إلا إذا اشتراه منهم ووكلهم في الوقوف به، الثالث أن يكون ذبح الهدى أو نحره في يوم النحر أو تالييه، فإن فقدت هذه الشروط أو بعضها وجب ذبحه بمكة، والأفضل بمكة المروة، ومكة كلها منحر، ولا يجزئ ذبحه بمنى حينئذ، والأفضل بمنى عند جمرة العقبة، ولا يجوز النحر دونها مما يلي مكة لأنه ليس من منى اهـ مع طرف من الدسوقي. قوله: وسبيل ولدها سبيلها يعنى إذا ولدت الهدى ولدا فسبيل ولدها سبيل الأم يجب نحره معها حيث نحرت، هذا إذا ولدته بعد التقليد
الحطاب: الاستحباب راجع لإيقافه جميع المواقف، وليس المراد أن إيقافه في كل موقف مستحب لأن إيقافه بعرفه شرط في ذبحه بمنى. وقال ابن هارون نقلا عن التوضيح: وأما اشتراط كون الوقوف بالهدى ليلا فلا أعلم في ذلك خلافا. لأن كل من اشترط الوقوف بعرفه جعل حكمه حكم ربه فيما يجزى من الوقوف اهـ. قال في توضيح المناسك: ويستحب إحضار الهدي المشاعر كالمشعر الحرام ومنى وعرفة ألا منحور منى فإحضاره عرفة واجب. ثم قال: اعلم أن الهدى مطلقا كان لنقص في حج أو عمرة، أو تطوعا لا بد فيه من الجمع بين الحل والحرم، فلا يجزئ ما اشترى بمنى وذبح بها لأن من الحرم. وكل هدي استوفى شروطا ثلاثة يجب ذبحه بمنى على الراجح. وقيل يندب. والوجوب ليس شرطا فيصح ذبحه بمكة مع الشروط: الشرط الأول أن يساق الهدى في إحرام حج، الثاني أن يقف به هو أو نائبه جزءا من الليل بعرفه، فلا يكفى وقوف التجار به، إلا إذا اشتراه منهم ووكلهم في الوقوف به، الثالث أن يكون ذبح الهدى أو نحره في يوم النحر أو تالييه، فإن فقدت هذه الشروط أو بعضها وجب ذبحه بمكة، والأفضل بمكة المروة، ومكة كلها منحر، ولا يجزئ ذبحه بمنى حينئذ، والأفضل بمنى عند جمرة العقبة، ولا يجوز النحر دونها مما يلي مكة لأنه ليس من منى اهـ مع طرف من الدسوقي. قوله: وسبيل ولدها سبيلها يعنى إذا ولدت الهدى ولدا فسبيل ولدها سبيل الأم يجب نحره معها حيث نحرت، هذا إذا ولدته بعد التقليد
502