اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»

أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك» - أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
أو شعرا " يعني أنه قد أتى المصنف بصفة المبالغة في انتقاض الوضوء بهذه الأشياء الثلاثة بشرط اللذة أو قصدها من اللامس، وأما الملموس فينقض وضوؤه بوجود اللذة فقط، ولنقض وضوئهما معا أشار المصنف بقوله: " اللامس والملموس سواء " قال العلامة الشيخ أحمد الدردير في أقرب المسالك: ولمس بالغ من يلتذ به عادة ولو لظفر أو شعر أو بحائل إن قصد اللذة أو وجدها، وإلا فلا اهـ: قال الشارح: يعني أن لمس المتوضئ البالغ لشخص يلتذ أو وجدها، وإلا فلا اهـ: قال الشارح: يعني أن لمس المتوضئ البالغ لشخص يلتذ بمثله عادة من ذكر أو أنثى ينقض الوضوء ولو كان الملموس غير بالغ أو كان اللمس لظفر، أو شعر، أو من فوق حائل كثوب، وظاهرها كان الحائل خفيفا يحس اللامس معه بطراوة البدن، أو كان كثيفا. قال وتأولها بعضهم بالخفيف قلت: قد تقدم لنا في مس الذكر أن مسه من فوق الحائل لا يوجب الوضوء فلا
ينتقض ولو كان الحائل خفيفا، إلا ما كان وجوده كالعدم فينتقض، كما في حاشية الصفتي. فلنرجع إلى تمام كلام الدردير: قال: وأما اللمس من فوق حائل كثيف فلا ينقض، ومحل النقض إن قصد التلذذ بلمسه، وإن لم تحصل له لذة حال لمسه، أو وجدها حال اللمس وإن لم يكن قاصدا لها ابتداء، فإن لم يقصد ولو يحصل له لذة فلا نقض، ولو وجدها بعد اللمس. والملموس إن بلغ ووجد، أو قصد بأن مالت نفسه بأن يلمسه غيره فلمسه انتقض وضوؤه لأنه صار في الحقيقة لامسا وملموسا، فإن لم يكن بالغا فلا نقض ولو قصد ووجد اهـ.
قال المصنف رحمه الله تعالى: " و" من الأسباب التي تنقض الوضوء " زوال العقل " أي استتاره " بجنون " وهو زوال الشعور من القلب مع بقاء القوة والحركة، وهو أنواع: " أو إغماء " وهو زوال الشعور من القلب مع استرخاء الأعضاء. قال مالك ﵀: ومن أغمي عليه فعليه الوضوء.
تنبيه: إذا أفاق المجنون والمغمى عليه لا يجب
97
المجلد
العرض
19%
الصفحة
97
(تسللي: 96)