مجموع فيه مصنفات أبي الحسن ابن الحمامي وأجزاء حديثية أخرى - نبيل سعد الدين جرار
١٧٥ - (٢٠) حدثنا أبوالحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ الزبيرِ قالَ: حدثنا أبوجعفرٍ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ الكوفيُّ قالَ: حدثنا عمرو بنُ حمادٍ قالَ: حدثنا أسباطُ بنُ نصرٍ، عن السُّديِّ، عن أبي مالكٍ،
وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ،
⦗١٣٨⦘ وعن مُرةَ الهَمْداني، عن ابنِ مسعودٍ،
وعن أُناسٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ: قوله ﷿: ﴿وَللَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] قالَ:
كانَ الناسُ يُصلُّون قِبَلَ بيتِ المقدسِ، فلمَّا قدمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ على رأس ثمانيةَ عشرَ شهرًا مِن مُهاجَرِهِ، وكانَ رسولُ اللهِ إذا صلَّى رفعَ رأسَه إلى السماءِ يَنظرُ ما يُؤمرُ، وكانَ يُصلِّي قِبَلَ بيتِ المقدسِ، فنسَخَها اللهُ ﷿ قِبَلَ الكعبةِ، وكانَ النبيُّ ﷺ يُحبُّ أَن يُصلِّيَ قِبَلَ الكعبةِ، فأنزلَ اللهُ ﷿ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:١٤٤]، فلمَّا توجَّهَ قِبَلَ المسجدِ الحرامِ اختلفَ الناسُ فيها فكانوا أصنافًا، فقالَ المنافقونَ: ما بالُهم كانوا على قبلةٍ زمانًا ثم تَركوها وتوجَّهوا غيرَها! وقالَ المسلمونَ: ليتَ شِعرَنا عن إخوانِنا الذين مَاتوا وهم يُصلُّون قِبَلَ بيتِ المقدسِ، هل تَقبلَ اللهُ ﷿ مِنا ومنهم أو لا؟ وقالت اليهودُ: إنَّ محمدًا اشتاقَ إلى بلدةِ أبيه ومولدِهِ، ولو ثبتَ / على قبلتِنا لكُنا نَرجو أنْ يكونَ صاحبَنا الذي نَنتظرُ، وقالَ المشركونَ مِن أهلِ مكةَ: تحيَّرَ على محمدٍ دينُهُ فتوجَّهَ بقبلتِهِ إليكم وعلمَ أنَّكم كُنتم أَهدى مِنه، ويوشكُ أَن يَدخلَ في دينِكم، فأنزلَ اللهُ عزَّوجلَّ في المُنافقين: ﴿سيقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢].
قالَ ابنُ أبي الفوارسِ ﵀: هذا حديثٌ غريبٌ مِن حديثِ أبي صالحٍ عن ابنِ عباسٍ، ومِن حديثِ مرةَ الهَمْداني عن ابنِ مسعودٍ، لا أعلمُ حدَّثَ به إلا إسماعيلُ السُّديُّ.
وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ،
⦗١٣٨⦘ وعن مُرةَ الهَمْداني، عن ابنِ مسعودٍ،
وعن أُناسٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ: قوله ﷿: ﴿وَللَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] قالَ:
كانَ الناسُ يُصلُّون قِبَلَ بيتِ المقدسِ، فلمَّا قدمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ على رأس ثمانيةَ عشرَ شهرًا مِن مُهاجَرِهِ، وكانَ رسولُ اللهِ إذا صلَّى رفعَ رأسَه إلى السماءِ يَنظرُ ما يُؤمرُ، وكانَ يُصلِّي قِبَلَ بيتِ المقدسِ، فنسَخَها اللهُ ﷿ قِبَلَ الكعبةِ، وكانَ النبيُّ ﷺ يُحبُّ أَن يُصلِّيَ قِبَلَ الكعبةِ، فأنزلَ اللهُ ﷿ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:١٤٤]، فلمَّا توجَّهَ قِبَلَ المسجدِ الحرامِ اختلفَ الناسُ فيها فكانوا أصنافًا، فقالَ المنافقونَ: ما بالُهم كانوا على قبلةٍ زمانًا ثم تَركوها وتوجَّهوا غيرَها! وقالَ المسلمونَ: ليتَ شِعرَنا عن إخوانِنا الذين مَاتوا وهم يُصلُّون قِبَلَ بيتِ المقدسِ، هل تَقبلَ اللهُ ﷿ مِنا ومنهم أو لا؟ وقالت اليهودُ: إنَّ محمدًا اشتاقَ إلى بلدةِ أبيه ومولدِهِ، ولو ثبتَ / على قبلتِنا لكُنا نَرجو أنْ يكونَ صاحبَنا الذي نَنتظرُ، وقالَ المشركونَ مِن أهلِ مكةَ: تحيَّرَ على محمدٍ دينُهُ فتوجَّهَ بقبلتِهِ إليكم وعلمَ أنَّكم كُنتم أَهدى مِنه، ويوشكُ أَن يَدخلَ في دينِكم، فأنزلَ اللهُ عزَّوجلَّ في المُنافقين: ﴿سيقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢].
قالَ ابنُ أبي الفوارسِ ﵀: هذا حديثٌ غريبٌ مِن حديثِ أبي صالحٍ عن ابنِ عباسٍ، ومِن حديثِ مرةَ الهَمْداني عن ابنِ مسعودٍ، لا أعلمُ حدَّثَ به إلا إسماعيلُ السُّديُّ.
137