اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
قلت: شابٌّ من أهل خراسان.
قال: ما حملَك على الخروجِ من الدنيا؟
قلت: زهدًا فيها، ورجاء ثواب الله -﷿-.
فقال: إن العبد لا يتمُّ رجاؤه لثواب الله -﷿- حتى يحملَ نفسَه على الصبر.
فقال له رجل ممن كان معه: وأيُّ شيء الصبرُ؟
قال: إن أدنى منازل الصبر: أن يروضَ العبدُ نفسَه على احتمال مكارِهِ الأنفس.
قال: قلت: ثم مه؟
قال: إذا كان محتملًا للمكاره، أورث الله -﷿- قلبه نورًا.
قلت: فماذا النور؟
قال: سراجٌ يكون في قلبه يفرق بين الحق والباطل والمتشابه.
ثم قال: يا غلام! إياك إذا صحبتَ الأخيارَ وجاريتَ الأبرارَ أن تُغضبهم عليك؛ لأن الله تعالى يغضب لغضبهم، ويرضى لرضاهم، وذلك أن الحكماء هم العلماء، وهم الراضون عن الله -﷿- إذا سخط الناس، يا غلام! احفظْ عني واعقلْ، واحتملْ ولا تعجَلْ، إياك والبخلَ.
قلت: وما البخلُ؟
159
المجلد
العرض
89%
الصفحة
159
(تسللي: 154)