اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
فأعدتُ القولَ أقتضي الدعاء.
فقالت: يا عبد الله! امضِ لحاجتك، فقد علم المحبوبُ ما ناجاه الضمير من أجلك.
ثم وَلَّت وقالت: لولا خوفُ السلب، لبحتُ بالعجب.
ثم قالت: أوه من شوقٍ لا يبرأ إلا بك، ومن حنينٍ لا يسكن إلا إليك، فأين لوجهي الحياء منك؟ وأين لعقلي الرجوع إليك؟
قال عثمان: فو الله! ما ذكرتُ ذلك، إلا بكيتُ، وغُشي عليَّ.
وبه إلى الإمامِ أبي الفَرَجِ: أنا عبد الوهابِ الأنماطيُّ: أنا المباركُ بن عبد الخالق: أنا محمدُ بن عليٍّ: أنا أحمدُ بن محمدٍ: ثنا الحسينُ بن صفوانَ: أنا أبو بكرِ بن سفيانَ: حدثني محمدُ بن الحسينِ: حدثني عمارُ بن عثمانَ: حدثني بشرُ بن بشارٍ، وكان من العابدين، قال: لقيتُ عبادًا ثلاثةً ببيت المقدس، فقلت لأحدهم: أوصني.
فقال: أَلْقِ نفسَك مع القَدَرِ حيثُ ألقاك، فهو أحرى أن يفرغ قلبك، ويقلَّ همك، وإياكَ أن تسخطَ ذلك، فيحل بك السخط، وأنت عنه في غفلة لا تشعر به.
فقلت للآخر: أوصني.
فقال: ما أنا بمستوصٍ.
قلت: على ذاك عسى الله أن ينفع بوصيتك.
173
المجلد
العرض
97%
الصفحة
173
(تسللي: 168)