اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)

مناهج جامعة المدينة العالمية
الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس) - مناهج جامعة المدينة العالمية
بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا". ثم اتفق الكل على كتمان ذلك وتغييره ومخالفته. فلعنة الله على الكاذبين.
يعني: إذا ضمننا إلى هذا أن حجة الوداع -في بعض الروايات- كان فيها ما يقرب من سبعين ألف، وبعض الروايات وصلت بها إلى مائة ألف وأربعة عشر ألفًا؛ لأن المسلمين في كل البقاع لما علموا أن النبي -ﷺ- يقصد الحج من عامه، هذا تسارعوا إلى الحج؛ ليتشرفوا بمشاركة النبي -ﷺ- في أداء هذه الفريضة، ثم إنه أخذ بيد علي بن أبي طالب -﵁- أمام الحجيج عند عودتهم، وأخبرهم بذلك، ومع ذلك كتموه. هذا كلام لا يقوله عاقلٌ أبدًا.
أيضًا يقول: منها: أن يكون الحديث باطلًا في نفسه، فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام الرسول -ﷺ- كحديث: "المجرة التي في السماء من عرق الأفعى التي تحت العرش"، وحديث: "إذا غضب الله تعالى أنزل الوحي بالفارسية، وإذا رضي أنزله بالعربية"، وحديث: "ست خصال تورث النسيان: أكل سؤر الفأر، وإلقاء القٌمل في النار وهي حية، والبول في الماء الراكد ... " إلى غير ذلك من السفاسف الممقوتة التي لا ينبغي أن نتوقف عنها.
ومنها: أن يكون كلامه لا يشبه كلام الأنبياء؛ فضلًا عن كلام رسول الله -ﷺ- الذي هو لا يتكلم إلا بوحي من عند الله -﵎- كحديث مثلًا: "ثلاثة تزيد في البصر: النظر إلى القدرة، والماء الجاري، والوجه الحسن" يعني: هذا مما يجلُّ عنه، حتى الصحابة الذين يروُون الحديث عن النبي -ﷺ- ولا هو حتى من أقوالهم أبدًا؛ لأن كيف يدعو النبي -ﷺ- إلى النظر إلى الوجه الحسن، ونحن قد
297
المجلد
العرض
63%
الصفحة
297
(تسللي: 266)