خطط الشام - محمد بن عبد الرزاق بن محمَّد، كُرْد عَلي
تولى جيش نيابة دمشق غير مرة، وكان ظالمًا سفاكًا للدماء ظلم الناس كثيرًا. قالوا: وعم الناس في ولايته البلاء من القتل وأخذ المال حتى لم يبق بيت في دمشق ولا بظاهرها إلا امتلأ من جوره؛ خلا من كان ظالمًا يعينه على ظلمه. وممن ولي دمشق للمصريين وساءت سيرته ختكين القائد ثم القائد طرملة بن بكار البربري، وكان عبدًا أسود، فجار على أهلها كما جار ختكين وظلمهم وأخذ أموالهم، وفر إلى مصر وحمل بعض ما كان معه إلى الحاكم، فتمكنت حاله عنده وولاه دمشق فأقام واليًا عليها إلى سنة ٣٩٤، ثم صرف عنها بخادم من خدم الحضرة.
217