اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خطط الشام

محمد بن عبد الرزاق بن محمَّد، كُرْد عَلي
خطط الشام - محمد بن عبد الرزاق بن محمَّد، كُرْد عَلي
في الحلق، وفي معاملة ملوك الأطراف نموذج الدهاء السياسي، وهو على صغر جرم مملكته يطاول ويحاول وينازل ويصاول ويلين ويقسو.
ونهض الفرنج ٥٠٣ إلى رفنية وترددت بينهم وبين أمراء الشام مراسلات أفضت إلى تقرير الموادعة على أن يكون للفرنج ثلث مغل البقاع، ويسلم إليهم حصن المنيطرة وحصن عكار، وأن لا يتعرض لحصن مصياف والخوابي وحصن الأكراد وحصن الطوبان، وأن يحمل إليهم مال عنها وعن حصن الطوبان، وأقاموا على ذلك مدة ثم عادوا إلى الفساد، وخرج صاحب إنطاكية واستولى على طرطوس وقرر على شيزر عشرة آلاف دينار وتسلم حصن الأكراد وعاد إلى إنطاكية، ونزل بغدوين صاحب القدس وابن صنجيل صاحب طرابلس إلى بيروت، وسار إليهم جوسلين صاحب تل باشر لمعاونتهم واستنجادهم على الأمير مودود ابن التونتكين صاحب الموصل. وجاء الأسطول المصري مؤلفًا من ١٩ مركبًا وفيه الرجال والميرة فدخلوا ثغر بيروت فقويت نفوس أهلها، فبعث بغدوين إلى الجنوية في ثغر السويدية فجاءوا في أربعين مركبًا، وزحفوا برًا وبحرًا وفعلوا ما فعلوه في طرابلس من القتل والحرق والنهب وملكوا بيروت، ثم نزل بغدوين على صيدا فسلمها أهلها واستمهلوه مدة عينوها فأجابهم وأخذ منهم إتاوة. وراسل والي بعلبك كمشتكين الفرنج بالتماس المصافاة، وبعثهم على شن الغارات على الأطراف، فزحف صاحب
265
المجلد
العرض
76%
الصفحة
265
(تسللي: 265)