اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

عثمان بن المكي التوزري الزبيدي
توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام - عثمان بن المكي التوزري الزبيدي
هذا النوع ست مسائل (الأولى) قوله (ففي الزنى من الذكور أربعة) يعني أن الشهادة على الزنى عيانًا لا بد فيها من أربعة رجال عدول يشهدون بزنى واحد مجتمعين في أداء الشهادة غير متفرقين بأنه أدخل فرجه في فرجها كالمرود في المكحلة (قال) ابن العربي رحمه الله تعالى عند قول الله ﷿ ﴿فأشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ وهذا حكم ثابت بإجماع من الأمة قال تعالى ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة﴾ الآية فشرط غاية الشهادة في غاية المعصية لأعظم الحقوق حرمة وتعديد الشهود بأربعة حكم ثابت في التوراة والإنجيل والقرآن روى أبو داود عن جابر بن عبد الله قال جاءت اليهود برجل وامرأة قد زنيا قال النبي ﷺ ائتوني بأعلم رجلين منكم فأتوه بابني صوريا فتشهدهما الله كيف تجدان أمر هذين في التوراة قالا نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما قال فما يمنعكما أن ترجموهما قالا ذهب سلطاننا وكرهنا القتل فدعا رسول الله ﷺ بالشهود فجاؤوا وشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المحكلة فأمر الرسول ﷺ برجمهما واشترطوا عدالة الشهود لأن الله ﷿ شرط العدالة في اليبوع والرجعة فهذا أعظم وهو بذلك أولى وهو من باب حمل المطلق على المقيد (تنبيهات) الأول أن قيل أليس القتل أعظم حرمة من الزنى وقد ثبت في الشرع بشاهدين فما هذا (قال) ابن العربي قال علماؤنا في ذلك حكمة بديعة وهو أن الحكمة الإلهية اقتضت الستر في الزنى بتكثير الشهود ليكون أبلغ في الستر وجعل ثبوتت القتل بشاهدين بل بلوث وقسماة صيانة للدماء (الثاني) قال ابن فرحون ظاهر المذهب جواز النظر إلى الفرج قصدا للتحمل وللحاكم أن يسأله كما يسأل الشهود في السرقة ما هي ومن أين وإلى أين (الثالث) في المتيطية لو شهد أربعة بزنى على رجل وتعلقوا به وأتوا به إلى السلطان وشهدوا عليه قال لا أرى أن تجوز شهادتهم وأراهم قذفة فإن كانوا أصحاب شرط موكلين بتغيير المنكر ورفعه فأخذوه وجاءوا به فشهدوا عليه جازت شهادتهم ولأنهم
95
المجلد
العرض
46%
الصفحة
95
(تسللي: 95)