لوامع الدرر في هتك استار المختصر - محمد بن محمد سالم المجلسي الشنقيطي
كل بوجه أو بسمت أبطل … بخطإ في الثاني لا في الأول
واعلم أن القبلة سبعة أقسام: قبلة عيان، وهي قوله: "ومع الأمن استقبال" لخ، وقبلة تحقيق؛ وهي قبلة مسجده ﷺ؛ لأنها قبلة وحي، فمن بالمدينة يستدل بمحرابه ﷺ، ويجب عليهم تقليده ولا يجوز لهم الاجتهاد بها، فقد ثبت بالتواتر محرابه الذي كان يصلي إليه. وقبلة استتار، وهي قبلة من غاب عن البيت من أهل مكة، أو عن مسجده ﷺ من أهل المدينة؛ وهي قوله فإن شق ففي الاجتهاد نظر. وقبلة اجتهاد، وهي قوله: "فالأظهر جهتها اجتهادا"، وقبلة تقليد، وهو قوله: "إلا لمصر"، وقبلة بدل، وهي قوله: "وصوب سفر"، وقبلة تخيير؛ وهي قوله: "فإن لم يجد" لخ. وزاد غير واحد قبلة ثامنة، وهي قبلة إجماع؛ أي قبلة جامع عمرو بالفسطاط، فلا يجوز لمن بمحلته أن يجتهد، بل لا بد من علم جهتها ببيته مثلا. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: كونه قبلة إجماع غير صحيح، فقد ذكر السيوطي في حسن المحاضرة أن قبلة الجامع المذكور كانت مشرقة جدا، وأن قرة بن شريك لما هدمه وبناه في زمن الوليد بن عبد الملك بن مروان تيامن قليلا، قال: وذكر أن الليث بن سعد وعبد الله بن ربيعة كانا يتيامنان إذا صليا فيه، وأيضا فإن الذين وقفوا على إقامة قبلته من الصحابة إنما هم نحو الثمانين، كما ذكره السيوطي. ومثل ذلك لا يقال فيه إجماع. انتهى. وفي كتاب الشيخ الأمير ما نصه: وأبطل فيهما انحراف يسير كمكة. انتهى. وقوله: فيهما، يعني المسجد النبوي، وجامع عمرو المذكور.
واعلم أنه يشارك قبلة مسجده ﷺ مسجد قباء، وسائر المساجد التي صلى فيها النبي ﷺ. واعلم أيضا أن الاستقبال واجب يرتد جاحده، وإذا وجب فيجب تعلم أدلته لمن يتأتى منه ذلك. كما لعبد الباقي. وفي شرح الشيخ عبد الباقي: وإذا جعل المصلي المغرب خلف الظهر في أي زمان كان، وجعل المشرق أمام وجهه في أي زمان كان، صحت صلاته
واعلم أن القبلة سبعة أقسام: قبلة عيان، وهي قوله: "ومع الأمن استقبال" لخ، وقبلة تحقيق؛ وهي قبلة مسجده ﷺ؛ لأنها قبلة وحي، فمن بالمدينة يستدل بمحرابه ﷺ، ويجب عليهم تقليده ولا يجوز لهم الاجتهاد بها، فقد ثبت بالتواتر محرابه الذي كان يصلي إليه. وقبلة استتار، وهي قبلة من غاب عن البيت من أهل مكة، أو عن مسجده ﷺ من أهل المدينة؛ وهي قوله فإن شق ففي الاجتهاد نظر. وقبلة اجتهاد، وهي قوله: "فالأظهر جهتها اجتهادا"، وقبلة تقليد، وهو قوله: "إلا لمصر"، وقبلة بدل، وهي قوله: "وصوب سفر"، وقبلة تخيير؛ وهي قوله: "فإن لم يجد" لخ. وزاد غير واحد قبلة ثامنة، وهي قبلة إجماع؛ أي قبلة جامع عمرو بالفسطاط، فلا يجوز لمن بمحلته أن يجتهد، بل لا بد من علم جهتها ببيته مثلا. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: كونه قبلة إجماع غير صحيح، فقد ذكر السيوطي في حسن المحاضرة أن قبلة الجامع المذكور كانت مشرقة جدا، وأن قرة بن شريك لما هدمه وبناه في زمن الوليد بن عبد الملك بن مروان تيامن قليلا، قال: وذكر أن الليث بن سعد وعبد الله بن ربيعة كانا يتيامنان إذا صليا فيه، وأيضا فإن الذين وقفوا على إقامة قبلته من الصحابة إنما هم نحو الثمانين، كما ذكره السيوطي. ومثل ذلك لا يقال فيه إجماع. انتهى. وفي كتاب الشيخ الأمير ما نصه: وأبطل فيهما انحراف يسير كمكة. انتهى. وقوله: فيهما، يعني المسجد النبوي، وجامع عمرو المذكور.
واعلم أنه يشارك قبلة مسجده ﷺ مسجد قباء، وسائر المساجد التي صلى فيها النبي ﷺ. واعلم أيضا أن الاستقبال واجب يرتد جاحده، وإذا وجب فيجب تعلم أدلته لمن يتأتى منه ذلك. كما لعبد الباقي. وفي شرح الشيخ عبد الباقي: وإذا جعل المصلي المغرب خلف الظهر في أي زمان كان، وجعل المشرق أمام وجهه في أي زمان كان، صحت صلاته
41