اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القطعية من الأدلة الأربعة

محمد دمبي دكوري
القطعية من الأدلة الأربعة - محمد دمبي دكوري
تستند إليها بعض الأحكام الجزئية، كدلالتهما على حجية الإجماع١ ودلالتهما على حجية القياس٢ وعلى قاعدة (الضرر يزال) ٣ وغيرها٤، فهما عمدة الأحكام الشرعية بدرجة أو بأكثر.
ثانيا: أن الأدلة الشرعية هي حجج الله تعالى التي يثبت بها أحكامه على المكلفين، والحكم كله من الله وحده كما قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ﴾ ٥، فكان أصل ما يُثبِت حكم الله تعالى الوحي المتلو في كتاب الله
_________
١ فإن دليل حجيته قوله تعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ سورة النساء (١١٥)، وما جاء عن الرسول ﷺ من تعظيم أمر هذه الأمة ونفي الخطأ عما اجتمعت عليه.
٢ فإن مما يستدل به على حجيته آيات من القرآن وأحاديث من السنة ومنها أقيسة الرسول ﷺ وإجماع الصحابة وهو - أي الإجماع - حجة بدلالة الكتاب والسنة كما سبق. انظر الإحكام في أصول الأحكام للآمدي٣/٢٨٦ فما بعدها، واعلام الموقعين١/٢٠٠ فما بعدها.
٣ أصل هذه القاعدة الفقهية قوله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار"، رواه الإمام أحمد في المسند ٥/٣٢٧ وابن ماجه في سننه ٢/٧٨٤ وغيرهما. انظر الأشباه والنظائر للسيوطي ص٨٣-٨٨ وإرواء الغليل للشيخ ناصر الدين الألباني٣/٤٠٨ فما بعدها، وقد صحح الشيخ الألباني الحديث بمجموع طرقه، على أن دفع الضرر معلوم من أدلة كثيرة في الكتاب والسنة.
٤ انظر الموافقات٣/٤٢ وانظر التقريب والإرشاد للباقلاني١/٣١١-٣١٤ وشرح اللمع للشيرازي١/١٦٣ وأصول السرخسي١/٢٧٩ وكشف الأسرار عن أصول البزدوي١/٣٠ وانظر تفسير النصوص لمحمد أديب صالح ١/٥٠-٥١.
٥ سورة الأنعام (٥٧) .
260
المجلد
العرض
53%
الصفحة
260
(تسللي: 245)