اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القطعية من الأدلة الأربعة

محمد دمبي دكوري
القطعية من الأدلة الأربعة - محمد دمبي دكوري
تقسيم دلالات الألفاظ١.
لكن التقسيم الذي انبنى على النظر في وضوح المعنى من اللفظ حتى يصل إلى القطعية أو عدم وضوحه فيكون دون القطعية من الظهور - هو تقسيم الجمهور اللفظ إلى نص وظاهر وما يقابله من تقسيم الحنفية اللفظ إلى ظاهر ونص ومفسر ومحكم.
فتقسيم دلالة اللفظ - بالنسبة لمطلق قطعية الدلالة وعدمها - هو ما سبق، لأنه التقسيم الذي انبنى النظر فيه على وجود احتمال في دلالة اللفظ على غير ما ظهر منه أو عدم احتمال ذلك، ثم النظر - بعد ذلك عند الحنفية - إلى قلة الاحتمال المؤثر في وضوح الدلالة أو كثرته.
فاللفظ المحتمل لغير المعنى الذي هو راجح فيه هو (الظاهر)، والصريح الذي لا يحتمل غير ما دل عليه هو (النص)، هذا عند الجمهور.
أما الحنفية فالاحتمالات الواردة على اللفظ في هذا النظر ثلاثة: احتمال اللفظ غير ما ظهر منه واحتماله التخصيص واحتماله النسخ، فإن احتمل اللفظ الثلاثة الاحتمالات فهو (الظاهر)، وإن احتمل التخصيص والنسخ دون الاحتمال الأول فهو (النص)، وإن احتمل النسخ دون الاحتمالين السابقين فهو (المفسر)، وإن لم يحتمل أيا من الاحتمالات الثلاثة فهو (المحكم) .
_________
١ انظر المراجع السابقة.
341
المجلد
العرض
71%
الصفحة
341
(تسللي: 326)