عون المتين على نظم رسالة القرويين - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
قوله: وهكذا كان البيت، معناه أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - كان يعجبه الفال الحسن (^١) فكان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع يا راشد ويا نجيح، (^٢) وروى مالك - رحمه الله تعالى - في الموطإ أنه قال للقحة تُحلب: من يحلب هذه؟ فقام رجل، ... فقال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: ما اسمك؟ فقال له الرجل: مرة، فقال له رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - اجلس، ثم قال: " من يحلب هذه؟ فقام رجل فقال له رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: " ما اسمك؟ فقال: حرب، فقال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: " اجلس " ثم قال: " من يحلب هذه " فقام رجل فقال له رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: " ما اسمك؟ " قال: يعيش، قال: " احلُب " وفي الموطإ أيضا أن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال لرجل: ما اسمك؟ فقال: جمرة، فقال: ابن من؟ قال: ابن شهاب، فقال: ممن؟ قال: من الحُرَقة، قال: أين مسكنك؟ قال: بحرة النار، قال: بأيها؟ قال: بذات لظى، قال أدرك أهلك فقد احترقوا، قال: فكان كما قال عمر - رضي الله تعالى عنه - وجاء أنه صلى الله تعالى عليه وسلم غير اسم جويرية من برة إلى جويرية، كراهية أن يقال خرج من عند برة، (^٣) ونهى أن يسمي الرجل غلامه يسارا، أو رباحا، أو أفلح، أو نافعا، (^٤) وفي حاشية الحطاب عن القلشاني - رحمهما الله ﷾ - أنه قال: وقصد سماع الفال ليعمل على ما يسمع من خير أو شر لا يجوز، وكذلك أخذ الفال من المصحف.
_________
(^١) روى مسلم " وأحب الفأل الصالح " وروى الشيخان " لا طيرة، وخيرها الفأل، قيل: يا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - وما الفأل؟ قال: " الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم ".
(^٢) رواه الترمذي، وهو حديث صحيح.
(^٣) رواه مسلم.
(^٤) رواه مسلم والإمام أحمد، وفي روايته " فإنك إذا قلت: أثم هو؟ أو ثم فلان؟ قالوا: لا ".
_________
(^١) روى مسلم " وأحب الفأل الصالح " وروى الشيخان " لا طيرة، وخيرها الفأل، قيل: يا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - وما الفأل؟ قال: " الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم ".
(^٢) رواه الترمذي، وهو حديث صحيح.
(^٣) رواه مسلم.
(^٤) رواه مسلم والإمام أحمد، وفي روايته " فإنك إذا قلت: أثم هو؟ أو ثم فلان؟ قالوا: لا ".
1029